عبد الرحمن بدوي

مقدمة 51

أرسطو عند العرب

« تيسرت : دل به على أن الأمور كلها متعلقة بتيسير اللّه تعالى إياها . . . » نهاية : « . . . بأمور أخرى تصدّه عن مراده من ذلك ، أو مكتوفا بقوى أخرى تجاذبه وتصرفه عن رأيه فيكون حينئذ مكرها على الإعراض عنه ، ممنوعا من الإقبال بالكلية عليه ؛ وهذه هي التي يستعاذ بالله منها ومن شرها وغائلتها . واللّه الميسّر لما فيه الخير والسلام . وهو حسبنا ونعم الوكيل . « وإنما هاجر إليه أفراد من الناس ، فيتلقاهم من فواضله ما ينوء بهم ويشعرهم احتقار متاع إقليمكم هذا ؛ فإن انقلبوا من عنده انقلبوا وهم مكرمون » . ولكن هذين الرقمين : 15 و 16 مكتوبان كذلك بنفس خط الناسخ عبد الرزاق ابن عبد العزيز ابن إسماعيل الفارابي ، كما يظهر من مضاهاة الخطوط كلها ، فهي كلها بخط واحد . ويلوح أن التحميد من عند الناسخ ، لأنه يتكرر بنفس الصيغة تقريبا في الكتب والرسائل الموجودة في هذه المجموعة . - 9 - مقالات للاسكندر الأفروديسى وهذه نشرناها عن المخطوطة رقم 4871 عام بالمكتبة الظاهرية بدمشق « 1 » ، وتاريخها سنة 558 ه - سنة 1162 م ، وفي أواخر بعض مقالاتها اسم المترجم لها ثم بيان النسخة المنقولة عنها . ويعنينا هنا ما يتصل بالمقالات التي نشرناها : ( ا ) أما المقالة الأولى فهي : « القول في مبادئ الكل بحسب رأى أرسطاطاليس » ؛ وقد نقلها من السرياني إلى العربية إبراهيم بن عبد اللّه النصراني الكاتب . ومن اليوناني إلى السرياني أبو زيد حنين بن إسحاق » . ونقل الناسخ هذه الترجمة « من خط توما في مستهل ذي القعدة سنة 855 هجرية » ( راجع بعد ص 277 ) . فالترجمة إذن من السرياني

--> ( 1 ) عدد أوراقه 145 ، طول الورقة 26 وعرضها 17 سم . وقد كتب عنها الأستاذ محمد كرد على مقالة في « مجلة المجمع العلمي العربي » بدمشق سنة 1945 ص 3 - ص 7 .