عبد الرحمن بدوي

مقدمة 33

أرسطو عند العرب

في مواضع أخرى كان يذكر النص بحروفه ( وهنا كنا نضعه بين أهلّة حتى يتميز من الشرح ) وربما يفيد هذا في القراءات الخاصة بنص « أثولوجيا » الأصلي نفسه ، على أن الاعتماد عليها في تحقيق النص يحتاج إلى كثير من الحيطة ، فالأمر هنا ليس كما هو بالنسبة إلى شروح ابن رشد مثلا . وشرح ابن سينا يتناول فقرات من الميمر الأول ثم الميمر الثاني . ولا نجد شيئا عن الميمر الثالث . أما الميمر الرابع فيبدأ شرحه من غير تحديد فقرات بالذات ، ولعل هاهنا اضطرابا في النص المنشور هنا نفسه ، ولكنه ما يلبث أن يستقيم في الفقرتين ح ء في نهاية هذا الميمر . ويأتي الميمر الخامس فيزيد الأمور تعقيدا لأن الشروح ترد على هيئة فصول من الصعب أن نحدد بالدقة ما تشير إليه من نصوص . ثم نصل إلى الميمر السابع فنعود إلى ما اعتدناه في الميمرين الأول والثاني من إيراد فقرات وشرحها على نحو يتيسر معه معرفة النصوص الأصلية التي يشرحها . كذلك الحال بالنسبة إلى الميمر الثامن وإن كان على نحو أشد عسرا منه بالنسبة إلى السابع . وبه ينتهى ما في مخطوطتنا هذه من شرح لابن سينا على « أثولوجيا » . ومما يجدر ذكره أمران : الأول أنه لم يشر إلى المشرقيين في هذا الشرح ، ولعل هذا لأنه ليس للمشرقيين في هذا الكتاب آراء خاصة حتى يشير إليها ابن سينا . والثاني أنه لا يوجد شئ في هذا الشرح يمكن أن يؤيد ما افترضه كراوس ( راجع بعد ص 121 ، تعليق ) من أن ابن سينا طعن في صحة نسبة « أثولوجيا » إلى أرسطوطاليس ، اعتمادا على العبارة الغامضة ( « على ما في « أثولوجيا » من المطعن » ) الواردة في رسالة ابن سينا إلى الكيا أبى جعفر . ولهذا لا يزال هذا فرضا في حاجة إلى فضل تأييد من الوثائق والأسانيد . - 5 - « التعليقات على حواشي كتاب النفس لأرسطاطاليس » وهذا أيضا عن المخطوطة 6 م وحدها . ولا نعرف له مخطوطا آخر . إنما يوجد كتاب