ابن رشد
98
تلخيص كتاب البرهان
الضد - أعنى أن تؤخذ سالبة كلية بعد ما كانت موجبة كلية - لأنه إن غلط فيها وأخذت سالبة وأخذت الكبرى صادقة - أي موجبة - لم ينتج من ذلك شيء في الشكل الأول لأنه لا ينتج فيه ما صغراه سالبة . وكذلك إن أخذت كلتاهما كاذبتين - أعنى أن تؤخذا سالبتين معا - إذ كان ما من سالبتين لا ينتج في شيء « 3 » من الأشكال . وكذلك إن كان الحد الأوسط قريبا من المناسب - أعنى قريبا من أن ينتج الحق ، مثل الموجبتين في الشكل الثاني - وذلك بأن تكون ج مثلا محمولة على كل آ ومحمولة على كل ب ، فإنه متى « 4 » رام أحد أن ينتج سالبا لجيم « 5 » في هذا الموضع في الشكل الأول فإن مقدمة ج ب تكون صادقة ولا بد إذ كان من شرطها أن تكون موجبة ، والكبرى هي التي يمكن أن تؤخذ بالضد - أعنى سالبة . فقد تبين أن الغلط إنما يعرض في المقدمة الكبرى في الشكل الأول على السالب متى كان الحد الأوسط مناسبا للحق أو قريبا من المناسب . الغلط السالب في الشكل الأول عندما يكون الحد الأوسط غير مناسب للحق ( 59 ) وأما إن كان الحد الأوسط الذي أخذ في القياس الكاذب غير مناسب للحق ، فإن الحد الأوسط الذي بهذه الصفة لا يخلو أن يكون موجودا للطرف الأعظم مسلوبا عن الأصغر أو يكون مسلوبا عن كليهما . وأما أن يكون مسلوبا عن الأعظم موجودا للأصغر ، فإن ذلك لا يمكن لأنه إذا وجد محمول لموضوع - أعنى لكله - فليس يمكن أن يوجد شيء يسلب عن كله المحمول
--> ( 3 ) شيء ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : شكل ل . ( 4 ) متى ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف . ( 5 ) لجيم ف : لج ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش .