ابن رشد

93

تلخيص كتاب البرهان

خلاف ما وضع . فلذلك إذا كانت آ مسلوبة عن ب سلبا بغير وسط فليس « 1 » يمكن أن يكون الغلط العارض في ذلك من قبل أن المقدمة الصغرى صادقة والكبرى كاذبة لأنه ليس يوجد شيء يحيط بب حتى تكون ب جزءا منه وهو مسلوب عن آ وتكون ب مسلوبة عن آ سلبا أوليا . فبهذين الوجهين فقط يكون الغلط الموجب الكلى في السالب الذي بغير وسط . والغلط الموجب الكلى إنما يكون في الشكل الأول - كما قلنا . الغلط السالب الكلى الذي يعرض في الشكل الأول ( 54 ) وأما الغلط الذي هو سالب كلى فيعرض في الشكل الأول والشكل الثاني إذ كان كلاهما ينتج السالب « 2 » الكلى . فلنخبر على كم وجه يعرض الغلط السالب في الموجب الذي بغير وسط في الشكل الأول - أعنى بأي حال تكون المقدمتان فيه من الصدق والكذب « 3 » . فنقول إنه ممكن أن يعرض في هذا الشكل قياس تكون مقدمتاه « 4 » كاذبتين كلتاهما ، وقد يمكن أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة وتكون الصادقة والكاذبة أيتهما اتفق إما الصغرى وإما الكبرى . فأما كيف يعرض أن تكونا كاذبتين معا فذلك إذا اتفق مثلا أن تكون آ موجودة لج ولب بغير وسط وتكون ج مسلوبة عن ب ، فإذا جعل جاعل ج وسطا واعتقد أن آ غير موجودة لج وأن ج موجودة لب ، فقد وضع مقدمتين كاذبتين ينتج عنهما « 5 » سالب كاذب « 6 » - وهو أن آ غير موجودة لشيء من ب .

--> ( 1 ) فليس ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ليس ل . ( 2 ) السالب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : السلب ل . ( 3 ) والكذب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أو الكذب ل . ( 4 ) مقدمتاه ل ، ش : مقدماته ف ، ق ، م ، د ، ج . ( 5 ) سالب كاذب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : سالبا كاذبا ل . ( 6 ) سالب كاذب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : سالبا كاذبا ل .