ابن رشد
90
تلخيص كتاب البرهان
الشكل الثاني أن شجرة التين ليست « 12 » بحمار لكون الصغرى سالبة . وإذا كان هذا هكذا فإذن المقدمات التي المحمولات فيها مسلوبة عن الموضوع سلبا أوليا هي المقدمات التي ليس واحد من جزأيها منحصرا تحت طبيعة كلية ولا كلى الجزءين بهذه الصفة . فأما أنه يجب إذا « 13 » كان شيء مسلوبا عن شيء ما أن يسلب كل واحد منهما عما دخل تحت الآخر حتى يكون سلبه عما تحته بوساطة سلبه عنه نفسه - مثل أنه إذا كانت آ مسلوبة عن ب فإنه يجب أن تكون آ مسلوبة عن كل ما هو داخل تحت ب وتكون ب مسلوبة عن كل ما هو داخل تحت آ - فذلك يبين « 14 » من أنه إذا وضعنا صنفا من الأصناف تحته طبائع متلازمة في الوجود - أي يلزم الأعم منها عن الأخص - ووضعنا صنفا ثانيا تحته طبائع متلازمة أيضا في الوجود ووضعنا أنه ولا واحد من الصنفين يوجد لصاحبه ، فإنه من البين أن أي شيء « 15 » وجد لطبيعة « 16 » واحدة من الطبائع التي في صنف واحد أنه « 17 » مسلوب عن كل واحد من الطبائع التي في الصنف الثاني وإلا وجد ذانك الصنفان المتباينان أحدهما للآخر . مثال ذلك أن نضع أحد الصنفين المتباينين الحيوان والطبيعتين المتلازمتين « 18 » البرى والسيار والصنف الثاني النبات والطبيعتين المتلازمتين الشجر والتين ، فهو بين أن أي شيء وصف بواحدة من هذه الطبائع التي في صنف واحد من الصنفين المتباينين أنه غير موصوف بطبيعة من الطبائع التي في الصنف الثاني .
--> ( 12 ) ليست ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : ليس ل . ( 13 ) إذا ل ، ق ، م ، د ، ش : إذ ف ، ج . ( 14 ) يبين ف ، م : يتبين ل ، ق ، ج ، ش ؛ تبين د . ( 15 ) وجد لطبيعة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : وجدت له طبيعة ل . ( 16 ) انه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : فإنه ل . ( 17 ) انه ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : فإنه ل . ( 18 ) المتلازمتين ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ف .