ابن رشد

88

تلخيص كتاب البرهان

ضرورة سواء كانت جزء قياس في الشكل الثاني أو الثالث . وإذا كان الأمر هكذا فبين من جميع هذه الوجوه أن الشكل الأول أحق الأشكال أن يكون شكل البرهان المطلق - أعنى الذي يفيد وجود الشيء وسببه معا أو السبب إذا كان الوجود معلوما . أصناف المقدمات التي تكون سوالب أول ( 51 ) وكما أنه قد توجد مقدمات موجبات أول - أعنى أن توجد محمولاتها لموضوعاتها بغير وسط ، مثل حملنا النطق على الإنسان - كذلك قد توجد سوالب أول - أعنى أن تسلب محمولاتها عن موضوعاتها سلبا أولا وبغير وسط ، مثل سلبنا الإنسانية عن الحمار . وإنما يكون المحمول مسلوبا عن الموضوع سلبا غير أول متى اتفق أن كان المحمول أو الموضوع داخلا تحت طبيعة ما كلية والجزء الآخر مسلوبا عنها أو « 1 » كانا كلاهما داخلين « 2 » تحت طبيعة كلية إلا أن الطبيعتين متباينتان . فإنه إذا / كان ذلك كذلك عرض أن يكون المحمول مسلوبا عن الموضوع ، إما من قبل سلب تلك الطبيعة الكلية عنه إن كان الموضوع هو الداخل تحتها ، وإما من قبل سلب الطبيعة المحيطة به عن الموضوع إن كان هو الداخل تحتها ، وإما من قبل سلب الطبيعتين إحداهما عن الأخرى إن كانا « 3 » كلاهما داخلين تحت طبيعتين متباينتين - أعنى مسلوبة بالكلية إحداهما عن الأخرى . فإذا كان سلب المحمول عن الموضوع من قبل سلب الطبيعة المحيطة به عن الموضوع ائتلف ذلك في الشكل الثاني . وإذا كان من قبل سلب الطبيعة المحيطة بالموضوع عنه « 4 » ائتلف ذلك في الشكل الأول والثاني - مثل ان نبين

--> ( 1 ) كانا . . . داخلين ف ، ق ، م ، د ، ج : كان كل واحد منهما داخلا ل ؛ كان كلاهما داخلين ش . ( 2 ) كانا . . . داخلين ف ، ق ، م ، د ، ج : كان كل واحد منهما داخلا ل ؛ كان كلاهما داخلين ش . ( 3 ) كانا ف ، ق ، م : كان ل ، ج ؛ - د ، ش . ( 4 ) عنه ل ، ق ، م ، ج ، ش : - ف ، د .