ابن رشد

78

تلخيص كتاب البرهان

قد يعرض الغلط في الصنائع من قبل صورة القياس ومن قبل مادته وبخاصة من قبل اشتراك الاسم الواقع في الحد الأوسط ( 45 ) وأما الصنائع فقد يعرض فيها الغلط من قبل صورة القياس ومن قبل مادته وبخاصة من قبل اشتراك الاسم الواقع في الحد الأوسط . لكن التعاليم قل ما يعرض فيها الغلط الذي يكون من قبل اشتراك الاسم من قبل أن الحد الأوسط فيها ليس يظن به أنه واحد وهو كثير ، كما يعرض ذلك من قبل اشتراك الاسم في / غيرها من الصنائع . والسبب في ذلك أن الأمور التي ينظر « 1 » فيها التعاليم هي عند الذهن كحال الأشياء المشار إليها عند الحس . وذلك أن المهندس إذا بين مثلا أن كل دائرة شكل وقد كان تقدم فرسم الدائرة ما هي ، فإنه ليس يمكن أن يغلط ولا أن يغلط « 2 » بأن يعانده معاند بأن يقول له ليس كل دائرة شكلا إذ كان القول الموزون دائرة « 3 » وليس شكلا « 4 » . فإن الدائرة الهندسية التي فهمها عند رسم الدائرة هي من الوضوح في الذهن بحيث لا يلتبس « 5 » عليه الدائرة الهندسية مع الدائرة التي هي القول الموزون . وله إذا عوند بمثل هذه المعاندة أن يستثنى منها الدائرة التي هي القول الموزون . وليس ينبغي أن يكون العناد البرهاني جزئيا ومأخوذا من الاستقراء بل كليا لأن الشروط بعينها التي تشترط في

--> ( 1 ) ينظر ف ، ق ، م ، ج : تنظر ل ، د ؛ ( ه ) ش . ( 2 ) يغلط ف ، م ، د ، ج ، ش : يغالط ل ؛ الغلط ق . ( 3 ) يطلق لفظ الدائرة في اللغة اليونانية على مجموعة أشعار الملاحم التي تكمل تأريخ هو مير للحروب المشهورة بين اليونانيين والتروجبين المذكورة في أشعاره بالإلياذة والأوديسة . أما في اللغة العربية فإن الدائرة التي تتعلق بالقول الموزون فهي دوائر عروض الشعر التي استنبطها الخليل بن أحمد الفراهيدى . ( 4 ) شكلا ف : بشكل ل ، م ، د ، ج ، ش ، بشكل فإن الدائرة وليس بشكل ق . ( 5 ) يلتبس ف ، د : تلتبس ل ، م ، ج ، يتبين ق ؛ ( ه ) ش .