ابن رشد
49
تلخيص كتاب البرهان
الحمل على جميع الشئ يحتاج أن يشترط فيه شرطان ( 16 ) قال : وقد يظهر أن الحمل على جميع الشيء يحتاج أن يشترط فيه هذان الشرطان من أن العناد لأمثال هذه المقدمات إنما يكون « 1 » من هاتين الجهتين ، وذلك بأن يبين المعاند أن بعض الموضوعات قد يخلو من ذلك المحمول أو يبين أنه قد يخلو من « 2 » الموضوع الذي يوجد فيه وقتا ما . معنى الحمل بالذات ( 17 ) وأما الذي بالذات فيقال على وجوه أربعة . أحدها على المحمولات التي تؤخذ في حدود موضوعاتها إما على أنها حدود تامة لها أو أجزاء حدود - مثل الخط المأخوذ في حد المثلث وذلك أنا نقول إنه شكل تحيط به ثلاثة خطوط ، ومثل أخذ النقطة في حد الخط المستقيم لأنها أيضا جزء حده مثل من حده بأنه / أقصر خط وصل به بين نقطتين أو الموضوع على سمت النقط المتقابلة ، فإن حمل الخط على المثلث أمر ذاتي له وكذلك حمل النقطة على الخط . والثاني من معنى ما بالذات هي المحمولات التي تؤخذ موضوعاتها في حدودها على أنها أجزاء حد - بمنزلة الخط المأخوذ في حد الاستقامة والانحناء الموجودين في الخط ، وبمنزلة أخذ العدد في حد الزوج والفرد وفي حد / الأول والمركب ، وبمنزلة أخذ المثلث في مساواة الزوايا لقائمتين . والمحمولات التي ليس تحمل بهاتين الجهتين فهي المحمولات العرضية - بمنزلة حمل الأبيض والحيوانية على الموسيقى والطبيب ، فإن قولنا الموسيقار « 3 » أبيض أو حيوان هو حمل بالعرض . وأما المعنى الثالث فهو المقول على أشخاص الجوهر ، وذلك أنه قد جرت العادة أن يقال
--> ( 1 ) يكون ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : تكون ف . ( 2 ) من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : منه ل . ( 3 ) الموسيقار ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الموسيقى ل .