ابن رشد
144
تلخيص كتاب البرهان
الطريق التي منها يتهيأ لنا استنباط الحد ( 113 ) وإذ قد تبين أن البرهان غير الحد « 1 » وأن العلم الحاصل عن أحدهما غير العلم الحاصل عن الآخر ، فلننظر في الطريق « 2 » التي منها يتهيأ لنا استنباط الحد . فنقول إن حد الشيء يظهر أنه محال أن يبين بالبرهان من قبل أن البرهان هو قياس والقياس إنما يكون بوسط ، وحد الشيء هو منعكس على الشيء ومحمول عليه من طريق ما هو ، فيلزم في الحد الأوسط « 3 » الذي يريد به الإنسان أن ينتج أن الطرف الأكبر حد للأصغر أن يكون الحد الأوسط منعكسا أيضا على المحدود ، وأن يكون محمولا عليه من طريق ما هو حتى يكون الأوسط محمولا على الأصغر من طريق ما هو ومساويا والأكبر محمولا « 4 » على الوسط من طريق ما هو ومساويا « 5 » أيضا . فإنه متى لم يشترط هذان الشرطان في حمل الأكبر على الأوسط والأوسط على الأصغر ، لم يلزم عن ذلك أن يكون الحد الأكبر حدا للأصغر بل إنما يلزم عن ذلك إذا لم يشترط في كلتى المقدمتين أو في إحداهما « 6 » هذان الشرطان أن يكون الطرف الأكبر موجودا للأصغر فقط ، إلا أن فاعل ذلك يلزمه أن يصادر على المطلوب الأول - أعنى « 7 » إذا اشترط في الحد الأوسط أن يكون محمولا على الطرف الأصغر من طريق ما هو ومساويا وكذلك الأكبر من طريق ما هو ومساويا أي حدا . مثال ذلك أن يبين إنسان أن حد النفس هو عدد محرك
--> ( 1 ) الحد ل ، ق ، م ، د ( ح ) ج : الحدود ف ، ج ، ش . ( 2 ) الطريق ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الطرق ل . ( 3 ) الأوسط ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الوسط ل . ( 4 ) محمولا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : محمول ل . ( 5 ) مساويا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : مساول . ( 6 ) إحداهما ف ، م ، د ، ج ، ش : أحدهما ل ، ق . ( 7 ) اعني ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + انه ل ؛ + أولا ش .