ابن رشد

142

تلخيص كتاب البرهان

مبادئ البراهين قد تبين من قبل الحد وليس يبين « 4 » من قبل البرهان ، فإنه لو احتاجت مبادئ البرهان إلى برهان لما كان يوجد البرهان أصلا - على ما تقدم « 5 » . فقد تبين من هذا أنه ليس كل ما له برهان فله حد ولا كل ما له حد فله برهان . فإذن ليس كل شيء يمكن أن يعرف بالبرهان « 6 » يمكن أن « 7 » يعرف بالحد من جهة واحدة . ليس يمكن أن يوجد شيء يعلم بالحد والبرهان معا من جهة واحدة ( 112 ) فأما أنه ليس يمكن أن يوجد ولا شيء بهذه الصفة - أعنى أن يعلم بالحد والبرهان معا من جهة واحدة - فذلك بين « 8 » من أوجه . أحدها أن من المعروف بنفسه أن ما شأنه أن يتبين « 9 » ببرهان فليس يمكن فيه أن يتبين « 10 » بغير البرهان . فلو كان شيء ما يتبين « 11 » بالحد والبرهان ، لقد كان يوجد شيء ما شأنه أن يتبين « 12 » بالبرهان يبين بغير البرهان ، وذلك شنيع . وقد تبين ذلك بطريق الاستقراء ، وذلك أنا إذا تصفحنا الأشياء التي علمناها بالبرهان لم نجد شيئا منها بان لنا بطريق الحد سواء كانت تلك الأشياء من الأمور الذاتية أو العرضية . وأيضا فإن الحد إنما يعرفنا جوهر الشيء والبراهين فقد تعرفنا أمورا

--> ( 4 ) يبين ف ، م ، ش : تتبين ل ، د ؛ تبين ق ، ج . ( 5 ) انظر الفقرات 12 ، 13 و 74 . ( 6 ) يمكن ان ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 7 ) يمكن ان ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 8 ) بين ف ، م ، د : يبين ( ه ) ل ، ج ؛ تبين ق ؛ يبين ش . ( 9 ) يتبين ف ، د ، ج ، ش : يبين ل ، م ؛ تبين ق . ( 10 ) يتبين ل ، د ، ج ، ش : يبين ف ، م ؛ تبين ق . ( 11 ) يتبين ف ، د ، ج ، ش : يبين ل ، م ؛ تبين ق . ( 12 ) يتبين ف ، د ، ج ، ش : يبين ل ؛ تبين ق ، م .