ابن رشد

140

تلخيص كتاب البرهان

طلب معرفة « 15 » الحد الأوسط الذي هو سبب في وجوده / على الإطلاق . فإذن « 16 » يجب في جميع المطالب أن ننظر في الحد الأوسط « 17 » الذي هو علة « 18 » هذين النظرين - أعنى أنه موجود وما هو . متى ظهر للحس الحد الأوسط وعرف من أمره أن الشئ موجود وما هو فلسنا نلتمس معرفة أصلا ( 108 ) وقد تبين أن هذين المعنيين مطلوبان في الحدود الوسط من « 19 » / أنه متى ظهر للحس الحد الأوسط وعرف من أمره هذان الشيئان - أعنى وجوده وما هو ، أي أنه علة - أنا لسنا نلتمس في ذلك الشيء معرفة أصلا . مثال ذلك أنا لو كنا نحس بالسبب في كسوف القمر - أعنى أنه يقع في مخروط الظل - لما كنا نطلب فيه هل هو منكسف ولا لم هو منكسف - ولست اعني أن بالحس كان يحصل لنا الكلى من هذا السبب ، بل إنما أعنى أن من الحس كنا نتصيد الأمر الكلى لا من قياس . مطلب ما هو ولم هو قوتهما قوة مطلب واحد ( 109 ) ومطلب ما هو ولم هو يظهر من أمره أن قوتهما قوة مطلب واحد وأن العلم بهما هو علم بشيء واحد في كثير من المواضع . وذلك أنا إذا طلبنا ما هو الكسوف الموجود للقمر فقيل إنه هو عدم الضوء الحاصل له من الشمس من قبل قيام الأرض بينه وبين الشمس ، وإذا طلبنا لم ينكسف قيل لأن ضوءه ينقطع عندما تقوم الأرض بينه وبين الشمس . وقوة « 20 » هذين الجوابين في المعنى قوة « 21 » واحدة ، وكلى الطلبين يحتاجان أن يتقدمهما معرفة الوجود - كما قيل . فقد تبين من هذا القول أن المطالب منها مفردة ومنها مركبة وتبين أيضا

--> ( 15 ) معرفة ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + ماهية ل . ( 16 ) فاذن ف ، ق ، م ، د ، ج : فإذا ل ؛ - ش . ( 17 ) الذي . . . علة ف ، ق ، د ، ج ، ش : - ل ؛ الذي علة م . ( 18 ) الذي . . . علة ف ، ق ، د ، ج ، ش : - ل ؛ الذي علة م . ( 19 ) من ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 20 ) وقوة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : فقوة ل . ( 21 ) قوة ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل .