ابن رشد
132
تلخيص كتاب البرهان
على هذه الموجودات هو للظن « 3 » الصادق - أعنى التي هي موجودة بالفعل ويمكن أن توجد على خلاف ما هي عليه . وذلك هو اعتقاد حدود وسط بهذه الصفة ونتيجة لازمة عنها بهذه الصفة - أعنى غير ضرورية . وحد الظن هو موافق لهذه الطبيعة ، وذلك أن الظن إن كان هو أن يعتقد في الشئ أنه كذا أوليس كذا مع أنا نعتقد فيه أنه يمكن أن يكون بخلاف ذلك . وذلك أن الإنسان لا يمكن أن يعتقد فيما يعتقد فيه أنه لا يمكن أن يكون بخلاف ما هو عليه أن « 4 » هذا الاعتقاد ظن بل علم . بم يفترق العلم والظن عندما يقعان لموضوع واحد ( 100 ) فقد يجب أن تكون الأشياء التي هي في وجودها بهذه الصفة - أعنى الأمور الممكنة - هي موضوع الظن أولا وبالذات ، إلا أنه قد يجب « 5 » أيضا أنه يقع لنا ظن صادق بأمور ضرورية . ولذلك لقائل أن يقول إن الظن والعلم شئ واحد إذ كانا لمدرك واحد . وذلك أن كل ما يقع به لإنسان ما علم فقد يمكن أن يقع به لآخر ظن وسواء كان ذلك العلم الواقع معروفا بنفسه أو بوسط وسواء كان الحاصل بوسط « 6 » من باب لم الشئ أو من باب إن الشئ . فنقول إن كان المعتقد اعتقاده في الأمور الضرورية الوجود على هذه الصفة - وهو أن يعتقد فيها أنها موجودة وأنها لا يمكن أن تكون بخلاف ما هي عليه - فذلك الاعتقاد علم في ذلك الشئ لا ظن وذلك يكون إذا علم مع أن تلك الأشياء الموجودة صادقة أنها ذاتية وجوهرية ، وأما متى اعتقد في تلك الأشياء الضرورية أنها صادقة فقط وذلك
--> ( 3 ) للظن ف ، م ، ج ، ش : الظن ل ، ق ، د . ( 4 ) ان ل ، م : وان ف ، ق ، د ، ج ، ش . ( 5 ) يجب ف : بحد ل ، ق ، د ، ج ؛ يجاب م ؛ يجد ش . ( 6 ) بوسط ف ، ق ، د ، ج ، ش : بالوسط ل ، م .