ابن رشد

127

تلخيص كتاب البرهان

أن نقيم عليها برهانا ولا أن يختلف فيها . مثال ذلك أنه لو كنا نحس أن في الزجاج مساما ينفذ منها « 2 » الشعاع لقد كنا نعتقد أن الاستنارة تكون بهذا الوجه على ما زعم قوم ، ولو شاهدناه لكان ذلك عندنا معلوما بنفسه وكان العقل ينتزع من ذلك الإحساس السبب الكلى في ذلك . ولذلك قلنا إن من فقد حاسة ما فقد فقد جنسا ما من العلم « 3 » . ليس يمكن أن تكون مقدمات جميع أصناف المقاييس مقدمات واحدة بأعيانها ( 94 ) قال : وليس يمكن أن تكون مقدمات جميع أصناف المقاييس مقدمات واحدة بأعيانها ، أما أولا فإذا جعلنا نظرنا في ذلك على طريق المنطق والأمر العام ، وأما ثانيا فإذا جعلنا نظرنا في ذلك نظرا خاصا . تبيين أن مقدمات المقاييس المختلفة مختلفة وذلك على طريق المنطق ( 95 ) أما الذي على طريق المنطق فبين أن كل قياس فإما أن كل قياس فإما أن ينتج نتيجة صادقة وإما كاذبة ، وأن النتيجة الصادقة إنما تكون بالذات عن مقدمات صادقة والكاذبة عن مقدمات كاذبة . وإذا كان كل قياس فإن مقدماته إما أن تكون صادقة وإما كاذبة ، فبين أنه ليس يمكن أن تكون المقدمات الصادقة هي بأعيانها الكاذبة . فإذن ليس كل قياس مقدماته واحدة . وقد تبين أن المقاييس التي مقدماتها كاذبة أنه « 4 » ليس يمكن أن تكون مقدماتها واحدة إذ كانت النتائج الكاذبة قد تكون أضدادا والأضداد ليس يمكن أن تنتج إلا عن مقدمات هي أضداد ، وإلا أمكن أن يوجد الضدان لشئ واحد . وغير ممكن أن يوجد / قياس واحد بعينه ينتج أن الإنسان فرس وأن الإنسان ثور ، أو ينتج أن المساوى أكبر

--> ( 2 ) منها ف : فيها ل ، ق ، م ، ج ، ش . ( 3 ) انظر الفقرة 63 . ( 4 ) انه ف ، ق ، م ، ج ، ش : - ل .