ابن رشد

109

تلخيص كتاب البرهان

من المحمولات الغير ذاتية « 1 » ، ثم نبين ذلك في القياسات الخاصة المناسبة - وهي التي تأتلف من المحمولات الذاتية . المحمولات في القياسات العامة تكون أعراضا أو حدودا أو أجزاء حدود للموضوعات ( 71 ) فنقول : إن المحمولات التي تكون في القياسات العامة لا تخلو أن تكون أعراضا للموضوعات التي هي بالحقيقة موضوعات - وهي الجواهر - أو « 2 » حدودا أو « 3 » أجزاء حدود - أعنى أجناسا أو « 4 » فصولا . فأما إن كانت حدودا فبين أنها متناهية من جهة الحمل . وكذلك إن كانت أجزاء حدود ، لأنه إن كان لأجزاء الحدود / حدود ومر « 5 » الأمر إلى غير نهاية لم يمكن أن نقف على الأشياء التي تقومت منها تلك الأشياء ، وذلك محال . فإن كنا نقف على الأشياء من قبل حدودها فقد يجب أن تكون أجزاء الحدود « 6 » متناهية ، ولا أيضا الموضوع للحدود أو أجزاء الحدود يمكن أن يكون له موضوع - أعنى المحدودات - ويمر ذلك إلى غير نهاية ، فإن الموضوع إما أن يكون جنسا أو نوعا ، فإن كان جنسا فلا بدّ أن يكون له نوع أخير والنوع الأخير « 7 » ينتهى حمله « 8 » إلى الأشخاص . وإن كان نوعا فإنما يحمل على الشخص « 9 » فقط ، والشخص ليس يحمل على شئ على المجرى الطبيعي . فهذه هي حال المحمولات الجوهرية إذا كانت حدودا أو أجزاء حدود - أعنى أجناسا أو فصولا . وأما إذا كانت المحمولات أعراضا للموضوعات فإنه إذا تجنب

--> ( 1 ) ذاتية ف ، م ، ج : الذاتية ل ، ق ، د ؛ - ش . ( 2 ) حدودا أو ف ، ق : حدود ول ، م ، ج ، ش ؛ حدودا ( ح ) ج ؛ حدود ا وج . ( 3 ) حدودا أو ف ، ق : حدود ول ، م ، ج ، ش ؛ حدودا ( ح ) ج ؛ حدود ا وج . ( 4 ) أو ل : وف ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 5 ) ومر ف ، م ، ج ، ش : مر ل ، ق ؛ من د . ( 6 ) الحدود ل ، م ، د : الحد ف ، ق ، ج ، ش . ( 7 ) ينتهى حمله م ، د ، ج ، ش : ينتهى جملة ف ، ق ، منتهى حمله ل . ( 8 ) ينتهى حمله م ، د ، ج ، ش : ينتهى جملة ف ، ق ، منتهى حمله ل . ( 9 ) الشخص ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : الاشخاص ل .