ابن رشد
101
تلخيص كتاب البرهان
الغلط الذي يعرض في الإيجاب الكلى ( 61 ) وأما الغلط الذي يعرض في الإيجاب الكلى فإنه يعرض أيضا إذا كان الوسط مناسبا وإذا كان أيضا غير مناسب . أما إذا كان مناسبا فإنه غير ممكن أن يكون « 1 » كلتا المقدمتين كاذبتين من قبل أنه يلزم من الاضطرار أن تكون مقدمة ب ج - التي تنتج الحق - موجبة ومقدمة آ ج سالبة . فإذا حولت إحداهما وتحفظ بأن يكون القياس منتجا ، فإنما تحول السالبة فقط . وعلى هذا المثال يعرض الأمر « 2 » إذا كان الحد الأوسط قريبا من المناسب - كما قيل في الغلط الذي يكون في السالب « 3 » الكلى - وذلك إذا اتقق أن كانت آ غير موجودة في شيء من ج وموجودة في كل ب . فأما متى لم يكن القياس بوسط مناسب ، فإنه متى كانت آ موجودة لكل ج ، وج غير موجودة لشيء من ب ، فإن مقدمة آ ج تكون صادقة ومقدمة ج ب كاذبة لأنها هي التي نقلت « 4 » موجبة . وأما متى كانت آ غير موجودة لشيء من ج ، وج غير موجودة لشيء من ب ، فإن المقدمتين كلتيهما « 5 » تحول من السلب إلى الإيجاب فتكون كلتاهما كاذبتين تنتج موجبا كاذبا . وأما إن كانت آ مسلوبة عن كل ج ، وج موجودة لكل ب ، فهو وسط مناسب والكاذبة فيه - كما قلنا - هي الكبرى إذ كانت هي التي تحول - مثل أن يأخذ « 6 » آخذ أن كل موسيقى علم وأن كل علم حيوان فينتج له أن كل موسيقى حيوان . وأما مثال إذا كان الحد الأوسط مسلوبا عن الطرفين
--> ( 1 ) يكون ف ، ق ، ج ، ش : تكون ل ، م ؛ ( ه ) د . ( 2 ) الامر ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : - ل . ( 3 ) السالب ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : السلب ل . ( 4 ) نقلت ف ، ق ، م ، د ، ج : تقلب ل ، فعلت ش . ( 5 ) كلتيهما ف ، ج ، ش : كلتاهما ل ، ق ، م ، د . ( 6 ) يأخذ ل ، م ، ج : نأخذ ف ؛ ياحد ق ، تاحد د ؛ ياخد ش .