عبد الرحمن بدوي
16
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
[ 14 ب ] بنوع تكثير ، والأشياء العقلية التي لا تتحرك هي في النفس بنوع حركة . فقد استبان أن الأشياء كلها - العقلية والحسية - في النفس ، إلّا أن الأشياء الحسّية الجرمية المتحركة هي في النفس بنوع نفساني روحاني وحداني ، وأن الأشياء العقلية المتوحّدة الساكنة هي في النفس بنوع تكثير متحركة « 1 » ، كما بيّنا . 14 - باب آخر « 2 » كل عالم يعلم ذاته هو راجع إلى ذاته رجوعا تامّا . وذلك أن العلم إنما هو فعل ( عقلىّ « 3 » ) . فإذا علم العالم ذاته ، فقد رجع بعلمه إلى ذاته ، وإنما يكون هذا هكذا ، إذا كان العالم والمعلوم شيئا واحدا ، لأن علم العالم لذاته يكون منه وإليه : يكون منه بأنه عالم ، وإليه بأنه معلوم . وذلك أنه لما كان العلم علم العالم ، وكان العالم « 4 » يعلم ذاته - كان [ 15 ا ] فعله راجعا إلى ذاته ، فجوهره راجع إلى ذاته أيضا . وإنما نعنى برجوع الجوهر إلى ذاته أنه قائم ثابت بنفسه لا يحتاج في ثباته وقيامه إلى شئ آخر يقيمه ، لأنه جوهر بسيط مكتف « 5 » بنفسه . 15 - باب آخر كل القوى التي لا نهاية لها متعلقة باللانهاية « 6 » الأولى التي هي قوة القوى ، لأنها لا « 7 » مستفادة أو ثابتة قائمة في الأشياء الهويّة ، بل هي قوة « 8 » الأشياء الهويّة ذوات الثبات « 9 » . فإن قال قائل بأن الهويّة الأولى المبتدعة ، أعنى العقل ، قوة لا نهاية لها -
--> ( 1 ) كذا في المخطوط ، وهو الصواب . وب يقرؤها : تكثير حركة ( ! ) ( 2 ) على هامش هذا الباب وردت في الهامش : « حاشية : فعلى هذا يلزم أن يكون كل ما يعلم ذاته قد فعل وقبل ، فيلزم المحذور الذي تعرفه إذا قلنا إن الباري يعلم ذاته فكيف بر ( . . . غير واضح ) ! » ( 2 ) على هامش هذا الباب وردت في الهامش : « حاشية : فعلى هذا يلزم أن يكون كل ما يعلم ذاته قد فعل وقبل ، فيلزم المحذور الذي تعرفه إذا قلنا إن الباري يعلم ذاته فكيف بر ( . . . غير واضح ) ! » ( 3 ) عقلي : ناقصة وأضافها ب إذ في اللاتيني : non est nisi actio intelligibilis ( 4 ) العالم : أضافها ب . ( 5 ) ص : يكيف نفسه ( والتصحيح عن ب ) . ( 6 ) ص : متعلقة بأن لا نهاية للعلة الأولى . ( 7 ) لا : ناقصة وأضافها ب . ( 8 ) ص : قوته . ( 9 ) ص : الإثبات ( ب ) .