عبد الرحمن بدوي

8

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

كاملة [ قليلة الميل والزوال « 1 » ] . والأنفس التي تلى ( الأنية « 2 » ) سفلا هي في التمام والميلان « 3 » دون ( الأنفس « 4 » ) العالية . والأنفس العالية تفيض بالفضائل ، التي تقبل من العقل ، على الأنفس ( السفلية « 5 » ) . وكل نفس تقبل من العقل قوة أكثر فهي على التأثير أقوى ، ويكون المؤثر فيها ثابتا باقيا ، وتكون حركته حركة « 6 » مستديرة متصلة . وما كان منها قوة العقل فيه أقل « 7 » ، يكون في التأثير دون الأنفس الأول ، ويكون المؤثر منها ضعيفا مستحيلا دائرا . إلّا أنه ، وإن كان كذلك ، فإنه يدوم بالكون . فقد استبان لم صارت الصور « 8 » العقلية كثيرة ، وإنما هي أنية واحدة مبسوطة ، ولم صارت الأنفس كثيرة ، بعضها أقوى من بعض ، وأنيتها واحدة مبسوطة « 9 » لا خلاف فيها . 5 - باب آخر إن العلة الأولى أعلى من الصفة . وإنما عجزت الألسن عن صفتها من أجل وصف أنّيتها لأنّها فوق كل علة واحدة . وإنما وصفت العلل « 10 » الثواني التي استنارت من نور العلة الأولى ، وذلك أن العلة التي تنير أوّلا تنير معلولها ، وهي لا تستنير « 11 » من نور آخر

--> ( 1 ) وردت ثم رمج عليها المصحح بخط آخر . ( 2 ) أضافها ب ؛ وفي التصحيح على النسخة : العقل . ( 3 ) يريد ب تصحيحها : في التمام والكمال ( ! ) - ولا ندري لما ذا يريد تصحيحها هكذا مع أنها في الترجمة اللاتينية التي نشرها ( ص 168 س 7 - س 8 ) هي كما في النص العربي المخطوط هكذا : animoe quae sequuntur esse inferius sunt in complemento et declinatio sub animabus superioribus . ( 4 ) أضافها ب ، وهي مفهومة من السياق بغير حاجة إلى ذكرها . ( 5 ) أضافها ب . ( 6 ) ص : حركته جزء له مستديرة ( ! ) ( 7 ) في الصلب : أكثر ، وفي الهامش : أقل . ( 8 ) ص : الصورة . ( 9 ) ص : مبسوط . ( 10 ) يريد ب تصحيحها هكذا : بالعلل - بمعنى أن العلة الأولى إنما توصف بواسطة العلل الثواني - وليس هذا قصد المؤلف هنا ؛ فالتصحيح غير وجيه ، لهذا أثبتنا النص على حاله كما يدل الكلام الوارد بعده ، وإلا لناقض جميع ما يقوله بعد ذلك . ( 11 ) ص : وهي تستبين من نور آخر .