عبد الرحمن بدوي
تصدير 21
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
والتنبيهات » : « النمط السادس « 1 » في الغايات ومبادئها وفي الترتيب » حيث يتحدث عن « الغنى التام » ( ص 185 من نشرة فورجيه ، ليدن سنة 1892 ، وهو يناظر ما في « الخير المحض » هنا ( ص 22 س 2 ) : « العلة الأولى مستغنية بنفسها وهي الغناء الأكبر » ، وعن « التشبّه » بالواحد ( ص 162 ) وعن « الوحدانية » ( ص 168 ) الخ . وكذلك نرى أثره في أبى البركات البغدادي ( توفى سنة 547 ه - سنة 1152 م ) في ثنايا القسم الثالث من كتاب المعتبر ، خصوصا في الفصل 12 ( ص 58 - ص 62 طبع حيدرآباد سنة 1358 ه - 1939 م ) وإن لم يذكر أبرقلس بالاسم . 5 - ومسألة خامسة نعرض لها هنا هي : ما أقدم المصادر العربية التي ذكرته ونقلت عنه ؟ وأقدم هذه المصادر - فيما نعلم حتى الآن - التي ذكرته باسمه ونقلت عنه فصولا وجملا بحروفها هو عبد اللطيف بن يوسف البغدادي واسمه الكامل : موفق الدين أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد ، ويعرف بابن اللباد . موصلى الأصل ، بغدادي المولد ، ولد في بغداد سنة 557 ، ودرس علوم العربية والفقه والحديث ؛ ثم انتقل عنها - لعله تحت تأثير ابن تاتلى ، وهو مغربى وفد على بغداد وكان مولعا بالكيمياء وكتب جابر بن حيان وابن وحشية - نقول انتقل عنها إلى كتب الغزالي : « المقاصد » و « معيار العلم » و « ميزان العمل » و « محك النظر » . « ثم انتقلت إلى كتب ابن سينا : صغارها وكبارها ، وحفظت كتاب « النجاة » وكتاب « الشفاء » وبحثت فيه ، وحصلت كتاب « التحصيل » لبهمنيار تلميذ ابن سينا » كما قال في ترجمته التي أوردها ابن أبي أصيبعة ( ج 2 ص 204 ) . وفي سنة 585 دخل الموصل فلقى الكمال بن يونس ، وكان ممن عكفوا على الرياضيات وبعض أجزاء الحكمة والكيمياء ؛ ودرس في مدرسة ابن مهاجر ودار الحديث التي تحتها . وبعد عام سافر إلى دمشق فعمل بها تصانيف عدّة منها كتاب « الصفات الذاتية الجارية على ألسنة المتكلمين » قصد به الرد على الكندي . ثم دخل القاهرة : « وكان قصدي في مصر ثلاثة أنفس : ياسين السيميائى ، والرئيس موسى بن ميمون اليهودي ، وأبو القاسم
--> ( 1 ) ابن سينا : « الإشارات والتنبيهات » ص 158 - ص 175 ، نشرة فورجيه ، ليدن سنة 1892 .