عبد الرحمن بدوي

239

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

قال أحمد : سبيل هذا القول ما تقدم من القول الذي يجب أن اتبع فيه أثر الفيلسوف . وهو آخر كلام الفيلسوف في هذه الكتب . * * * ويعلم واهب الحياة الأبدية أن غرضى كان في تفسيري كلام الفيلسوف في هذه الكتب غرض الفيلسوف فيه . وقد تجاوزت الكثير من كلامه صفحا للاستغناء عنه بما أخرجت . وكل رأى تكلم به الفيلسوف في أحد كتبه ثم أعاده في الآخر - احتياطا منه للطالب - فإني حذفته اجتنابا من الإطالة الداعية إلى الغلط ، ولم ( يكن ) ذلك إلا بمقدار من الكشف كان من فهمه مستحقا لإدراكه ؛ ولولا قلة ثقتنا بالزمان وأهله لأخرجنا الأعمال التي نقلت بأهون السعي للأجساد ، فيتوفر « 1 » منها حظ الطالب . لكنه لما مال أهل الزمان إلى الطبيعة وما يوفّر عليهم ما يليهم « 2 » وحادوا عن طلب السرور الأبدي والفرح التام - لم يسعنا إعانتهم على ذلك . وأنا أسأل اللّه المدبّر للكل أن يجعل ثوابي في إخراجى ذلك مخرجا « 3 » يضمنه الفيلسوف في العاقبة لمن كان مدة أيام حياته قائما على العدل . ] [ تم الرابوع الرابع من أرابيع أفلاطون . وتم به الكتاب . والحمد للّه وحده ] [

--> ( 1 ) ص : ويتوفر . ( 2 ) ص : ما يلهم . ( 3 ) ص : مخرجه .