عبد الرحمن بدوي
تصدير 15
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
مؤلفات أبرقلس : « كتاب الخير « 1 » الأول » ، وابن النديم ألّف كتاب « الفهرست » ( سنة 377 ه - سنة 987 م ) . فهل هذا هو نفس كتاب « الخير المحض » ؟ ومن أين هذا العنوان واختلافه ؟ إذا تأملنا في الباب 19 من « الخير المحض » نجده يذكر العبارة : « الخير الأول » مرتين في سطرين متوالين ( ص 20 س 15 ، ص 21 س 1 ) حيث يقول : « وأما الخير الأوّل فإنه يفيض الخيرات على الأشياء كلها فيضا واحدا ، إلا أن كل واحد من الأشياء يقبل من ذلك الفيضان على نحو كونه وأنيته . والخير الأول إنما صار يفيض الخيرات على الأشياء كلها بنوع واحد . . . » فكما وقع لهذا الكتاب عند اللاتينيين فسمّى باسم « الخير المحض » كما سمّى باسم « في العلل » لأنه بحث في العلل ، كذلك نظن أنه وقع له في العالم الإسلامي : فكان يسمّى أولا « كتاب الخير الأول » ، ثم سمّى باسم « الإيضاح في الخير المحض » . وإذا نظرنا في المصادر العربية التي ذكرته نجد : ( ا ) أن عبد اللطيف بن يوسف البغدادي في كتابه في « ما بعد الطبيعة » ( ص 140 من مخطوط تيمور رقم 117 حكمة بدار الكتب - ص 248 من هذا الكتاب ) ، وهو أقدم مصدر ذكره ونقل عنه يذكره هكذا : « إيضاح الخير » ، وينسبه إلى « الحكيم » أرسطوطاليس . ( ب ) وابن أبي أصيبعة « 2 » يذكره بعنوان « إيضاح الخير المحض » ، ويعدّه من كتب أرسطوطاليس . ( ح ) وابن سبعين ( ولد سنة 613 ه - سنة 1216 - سنة 1217 م ، وتوفى سنة 668 ه - سنة 1271 م ) يذكره مرتين « 3 » في كتاب « المسائل الصقلية » بعنوان : « الخير المحض » وينسبه إلى أرسطوطاليس .
--> ( 1 ) كذا يجب أن يقرأ وكما ورد في مخطوط H ، بدلا من قراءة L و V : الحيز كما أثبتها فلوجل ، فلا معنى لقوله : الحيز ( - المكان ) الأول . ( 2 ) « عيون الأنباء في طبقات الأطباء » ج 1 ص 69 . ( 3 ) « الكلام على المسائل الصقلية » لأبى محمد عبد الحق بن سبعين ، نشرة محمد شرف الدين يالتقايا ، ص 19 س 19 ، ص 36 س 18 . المطبعة الكاثوليكية ببيروت سنة 1941 .