عبد الرحمن بدوي
116
الأفلاطونية المحدثة عند العرب
طربه « 1 » ، موقوفا على عطبه . فليعلم الراكب في لجة « 2 » البحر في المراكب المزخرفة المزجيّة « 3 » عند تحللها وذوبها أنه إنما صاحب من خذله ، واستسلم إلى من غرّه وخدعه . فيا لها من حسرة ما أعظمها لمغرور « 4 » بحبيب خائن وقرين خاذل ! يا نفس ! من « 5 » غرس طيبا أكل طيبا ، ومن غرس خبيثا أكل خبيثا . وإن « 6 » ثمرة العمل الصالح كأصلها ، وثمرة « 7 » العمل الردىء كأصلها . وقليل من العلم مع العمل به أنفع « 8 » من كثير من العلم مع قلة العمل به . فرحم « 9 » اللّه من علم وعمل وعلّم وقرأ وفهم وفهّم ، ووصل وأوصل ، وكان وسيطا بالحق ، ناطقا بالصدق ، مقترنا بالتوفيق « 10 » . ] [ تم كتاب معاذلة النفس ، والحمد لواهب العقل والصور ، والصلاة على أنبيائه وأوليائه ؛ وخصص بالصلاة محمدا وآله الطاهرين - في العشر الأوّل من ذي القعدة الشريفة في تاريخ سنة أربع وستين وألف ، بمدينة القسطنطينية المحميّة ، عمرها اللّه ، تعالى عن الأفهام ] [ « 11 »
--> ( 1 ) ب : طرقه - وما أثبتنا في ص ، س ، وسائر النسخ والسجع يقتضيه فلما ذا أصلحه ب ( بردنهيفر ) هكذا ! ( 2 ) ص ، س : على . لجة : ناقصة في ل . ( 3 ) ص ، س ، ب : المرخية . ل : المرزجنة ( ! ) ( 4 ) ضبطها ب بفتح اللام ، ولا ندري لما ذا ، إذ اللام تعود على : حسرة - لمغرور . وفي ن ، ك : المغرور ؛ وفي ل : بالمغرور . ( 5 ) ل : إنه من . ( 6 ) ل : فإن ( 7 ) عند هذه الكلمة ينتهى مخطوط ن ، إذ سقطت الورقة الأخيرة منه . ( 8 ) ل : خير من كثير العلم . ( 9 ) ما بين الرقمين ناقص في ل . ( 10 ) ما بين الرقمين ناقص في ل . ( 11 ) هذه خاتمة مخطوط ليدن ( ل ) . أما مخطوط باريس رقم 49 عربى ( ص ) فينتهى هكذا : « تمت رسالة هرمس الحكيم بعون السيد المسيح ، ربنا له المجد دائما وعلينا رحمته آمين ! » ومخطوط أكسفورد ( ك ) ينتهى هكذا : « كملت أربعة عشر رسالة لأرسططليس ، والمجد لواهب العقل ( في النص : النقل ) والمعرفة والنعمة دائما آمين آمين ! » . ومخطوط باريس رقم 4811 ( س ) ينتهى هكذا : « تم وكمل رسالة هرمس الحكيم بخير ، والسبح للّه دائما ابدا .