عبد الرحمن بدوي

53

الأفلاطونية المحدثة عند العرب

بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » كتاب معاذلة النفس لأفلاطون وهو أربعة عشر فصلا « 2 » [ رسالة منسوبة إلى هرمس الحكيم « 3 » في معاتبة النفس ، وزجرها « 4 » عن الأمور السفلية ، وحضّها على طلب ما يلائمها ويشاكلها من الأمور العلوية ، وقصوها « 5 » عمّا يؤذيها « 6 » ويوبقها ، وحثها « 7 » على ما فيه استقامتها وصلاحها . وأوضح « 8 » الدلائل والبراهين على ما شرحه من ذلك . ولم يقتصر على سبر « 9 » المعنى ، بل أغرق في كشفه لكل أحد

--> ( 1 ) كذا في ل وهو مخطوط إسلامي ، أما المخطوطات المسيحية فتبتدئ بعبارات مسيحية لا داعى لذكرها . ( 2 ) هذا الاستهلال مقحم على الكتاب كما هو واضح من مجرد قراءته ، إذ هو مقدمة كتبها ناسخ تمهيدا للكتاب . ولهذا لم يذكره ل . ولولا الحرص على إثبات كل شئ ، لآثرنا حذفه أو وضعه في الهامش . ( 3 ) ر ، ص : الحكيم الفاضل . ع : هرمس المثلث بالحكمة - ويلاحظ أن هذا الاستهلال المنحول هو الذي ينسب الرسالة إلى هرمس ، لا إلى أفلاطون . على أن ل يورد : « ننقل رسائل أرسطاطاليس الحكيم الفاضل ، ويدعى كتاب زجر النفس » . ( 4 ) في المخطوطات : رجوعها - ونحسبه تحريفا صوابه ما أثبتنا ، ومن هنا تفسر تسمية الكتاب أحيانا باسم : « كتاب زجر النفس » كما في ك ، كما أنه في مقابل : حضها . ( 5 ) كذا في ص ، س ؛ وهو الصحيح أما ه ، فقرأ : « وقسرها » ولا معنى له هنا ، وهو تحريف كذلك لأنه لا يقال : « قسر عن » . والقصو مصدر : قصا يقصو قصوا ( بفتح فسكون ) وقصوا ( بضمتين ثم واو مشددة مفتوحة ) وقصا ( بفتحتين وبالقصر ) وقصاء ( بالمد ) - وإن كان المشهور أن الفعل لازم ( « لسان العرب » 20 / 44 ) ، وهنا متعد بمعنى : إقصاء . ( 6 ) س ، ص ، ك : يوردها . ب : يؤذيها وبوقفها ( ولا معنى له ) . ( 7 ) كذا في س ، ص . ب : حصتها . ( 8 ) أي هرمس ، وهذا يدل على أن هذا كلام الناسخ ، لا كلام صاحب الكتاب . ( 9 ) ب : تفسير . س ، ص : ستر . وأصلحه فليشر : سر . وكل هذا لا داعى له بعد تصحيحنا هذا . والسبر : الاختبار ، استخراج كنه الأمر ، وسبر الشئ سبرا : حزره وخبره ، واسبر لي ما عنده : اعلمه .