أبو علي سينا
248
رسالة في الأدوية القلبية
- والثاني بالقياس إلى القابل ، وهو القياس إلى « 1 » العلة التي لأجلها استعد هذا الجسم « 2 » لقبول هذه القوة ، دون جسم آخر . وهذا الجهل أيضا غير مختص بالخاصية ، بل هذا الجهل منا موجود في الألوان والروائح والقوى النفسانية وغير ذلك . فانا نعلم ، من جملة هذه الأمور ، انها « 3 » إنما حصل لها الوجود « 4 » بالفعل من المبادي الفاعلة « 5 » ، التي سببها اللّه تعالى ، ونعلم أن ذلك لاختصاص المادة باستعداد تابع لمزاج . - ولكنا نجهل نسبة بسائط ذلك المزاج ، ما دمنا في عالم الكون والفساد . وليس « 6 » جهلنا بسبب حصول « 7 » هذه القوة في المغناطيس بأعجب من جهلنا بالسبب الذي يستعد به « 8 » الشيء للحمرة والصفرة ، بل البدن للنفس . - لكن الأمور المعتادة المشهورة « 9 » يسقط عنها التعجب ، وتغفل عن موضع البحث « 10 » فيها « 11 » النفس « 12 » . والنادر يجلب « 13 » التعجب ، ويستدعي إلى البحث والروية في سببه . - والخاصيّة بالجملة ( أي بصورة مختصرة ) طبيعة ( أي صفة ) موجودة « 14 » بالاجرام « 15 » المركبة من العناصر ، من الفيض الإلهي « 16 » العلوي ، لما يحدث لها من الأمزجة الخاصة ، المفيدة لاستعدادات خاصة . هذا هو الكلام في الخاصية ، بحسب التحقيق ، وأما بحسب المعتاد فيظن أن الخاصية تفارق الطبيعة ( أي تخالفها ) « 17 » ، بسبب أنها قوة موجودة في بعض الأجسام المتكونة بالامتزاج ، يصدر عنها ، في جسم آخر « 18 » ، فعل خارج عن المعتاد في الطبيعة المشهورة .
--> ( 1 ) القياس إلى ( ف ) - التباس ( ط ) و ( ف ) ( 2 ) جملة ( هذا الجسم ) زائدة ( ض ) ( 3 ) انها ساقطة ( ط ) ( 4 ) انما يحصل لها وجود . . . ( ط ) ( 5 ) الفاعلة ( ض ) - الفعالة ( ف ) و ( ط ) ( 6 ) فليس ( بالأصل ) ( 7 ) تحصيل ( ف ) ( 8 ) له يستعد بدل يستعد به ( ض ) ( 9 ) المشهورة المعتادة ( ض ) ( 10 ) للبحث ( ط ) ( 11 ) عنها ( ف ) ( 12 ) للنفس ( ض ) ( 13 ) يجلب له ( ف ) ( 14 ) توجد بدل موجودة ( ض ) ( 15 ) للاجرام ( ف ) ( 16 ) كلمة الإلهي زائدة ( ط ) ( 17 ) كلمة بسبب ساقطة ( ط ) ( 18 ) جملة ( جسم آخر ) ساقطة ( ط ) .