أبو علي سينا

235

رسالة في الأدوية القلبية

والأولى أن نوضح هذا المعنى « 1 » بالاستقراء فنقول : كما « 2 » أن الجسم إذا سخن مرارا متوالية استعد لسرعة التسخن « 3 » ، وكذلك إذا برد ، وكذلك إذا تخلخل « 4 » ، وكذلك إذا كثف . والقوى الباطنة يصير لها ، عند تكرر أفعالها وانفعالاتها ، ملكة قوية . والأخلاق بمثل هذا تكتسب . وتكاد « 5 » أن تكون العلة في هذا هو : ( ان كل انفعال مؤد إلى فعل فهو مناسب له ) « 6 » . والمناسب للشيء معاند لضده ، والمعاند للضد إذا تمكن مرارا « 7 » نقص من استعداد « 8 » المقابل له ، فزاد في استعداد ضده « 9 » الذي هو مباينه « 10 » . وهذا « 11 » هو بيان هذا المعنى ، بالاستقراء والقياس ، المأخوذ عن المشهورات « 12 » . وإذا كان كذلك فتواتر الفرح يعد للفرح ، وتواتر الغم يعد للتوحش « 13 » والغم . وأما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه ممل وطويل « 14 » . وأما النظر في هذا الأمر « 15 » ، الذي هو أشبه بالبحث « 16 » الطبيعي ، فلأن الفرح يلزمه أمران : أحدهما ) تقوية القوة الطبيعية . والثاني ) تخلخل الروح ، لما يكلفها الفرح من الانبساط . ويتبع تقوية « 17 » القوة الطبيعية ثلاثة أمور « 18 » ، هي من أسباب الفرح ، وهي : 1 - اعتدال مزاج الروح 2 - كثرة توليد بدل ما يتحلل منها ( أي الروح ) 2 - حفظها عن استيلاء التحلل عليها .

--> ( 1 ) كلمة المعنى ساقطة ( ض ) ( 2 ) كلمة كما ساقطة ( ض ) ( 3 ) بسرعة للتسخين ( ف ) ( 4 ) خلخل ( ف ) ( 5 ) ويكاد ( بالأصل ) ( 6 ) هذا ما ورد في ( ض ) أما في النسختين ( ط ) و ( ف ) فيوجد ما يلي ( الانفعال اللازم للشيء إذا حدث هو مناسب لجوهره ) ( 7 ) كلمة مرارا ساقطة ( ط ) ( 8 ) الاستعداد ( ط ) ( 9 ) الضد ( ض ) ( 10 ) مناسبة بدل مباينة ( ط ) ( 11 ) في نسخة ( ض ) جاءت الجملة الآتية بهذا الشكل : فهذا قياس مأخوذ من المشهورات ( 12 ) في نسخة ( ض ) جاءت هنا الجملة الآتية : واما التحقيق البرهاني له فالكلام فيه طويل وممل ( 13 ) كلمة التوحش ساقطة ( ض ) ( 14 ) هذه الجملة جاءت في ( ف ) بعد كلمة المشهورات ( 15 ) كلمة الأمر ساقطة ( ف ) ( 16 ) في نسخة ( ض ) جاءت هذه الجملة كما يلي : وهذا أيضا سبب طبيعي فهو ان الفرح يلزمه أمران . . . ( 17 ) كلمة تقوية زائدة في ( ض ) ( 18 ) كلمة أمور ساقطة في ( ض ) .