أبو الحسن العامري
372
رسائل أبو الحسن العامري
ناطق ، مائت » . وهذا موافق لقول فرفوريوس . وقال أبو نصر الفارابي : « أما الاشتباه في شكل اللقب فلأن الشخص المشار اليه ينعت باسم النوع والجنس ؛ فيوهم أن المعنى الذي يعرف بقولنا إنسان أو حيوان ، هو مشار « 56 » إليه . وقوله : « بل تدلّ على أيّ شيء » ، يعني على انفراد شيء عن شيء ، وانحياز « 57 » شيء عن شيء . وقوله : « لأن الموضوع ليس بواحد » ، لم يقصد به تعريف السبب الذي من أجله دلّت الثواني على انفراد شيء عن شيء لكن تعريف السبب الذي من أجله دلّت الثواني عليه « 58 » ، حقا . ودلالة الأنواع والأجناس تنتظم « 59 » معنيين : أحدهما تعريف ما هو الشيء والآخر تعريف إفرازه « 60 » عن غيره ؛ كما ينتظم ذلك دلالة الحدّ » . فأما الأبيض فله دلالة واحدة فقط ، وهي « 61 » أيّ [ شيء ] فقط . وهذه المعاني يقرب بعضها من بعض » . [ قال أرسطوطاليس ] : « ومما للجواهر « 62 » أيضا أنه لا مضاد لها » « 63 » . وقال متّى : « إنما قال ذلك لأنها ليست بخاصة حقيقة « 64 » إذ هي سلب . والخاصة هي التي تكون صورة ما في الشيء » .
--> ( 56 ) ص : مشارك . ( 57 ) ص : والحيازة . ( 58 ) ص : اليه . ( 59 ) ص : ينتظم . ( 60 ) ص : اقراره . ( 61 ) ص : وحي . ( 62 ) ص : الجوهر . ( 63 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 40 . ( 64 ) ص : حقيقته .