أبو الحسن العامري

370

رسائل أبو الحسن العامري

قال فرفريوس : « أراد أنّ الأبيض والأسود لا يشبه « 34 » كيفية محدودة ، لا كيفية إنسان ، ولا كيفية ثور ، ولا كيفية جوهر آخر من الكيفيات التي في كلّ واحد من جمل الجواهر » . ثم قال : « وليست هذه خاصة لجميع الجواهر ، لأن الأجناس والأنواع ليست [ تدلّ ] على شيء محدود مشار إليه ، إنما تدلّ « 35 » على شيء له حال من الأحوال » . وقال قويري : [ كلّ من ] « الانسان ، والحي ، يجب أن يوصف بأي شيء ، لأن الموضوع فيهما ليس بواحد ؛ فيميز له الجوهر الأوّل الذي موضوعه واحد بالعدد ، والأزمنة « 36 » ، لأن ذاته وفعله هما أيّ [ شيء ] فقط ، أيّ كيفية فقط . وأما النوع والجنس فمثاله « 37 » الانسان والحي ، [ فإنهما ] وإن كانا موصوفين « 38 » بأيّ ، فليس ذلك بقول مطلق ، لأنهما إنما وصفا « 39 » بذلك لأنهما « 40 » يفصلان بين بعض الجواهر وبين بعض [ ها الآخر ] . لا بل إذا سئلت أيّ جوهر هو سقراط ؟ ، قلت : هو إنسان أو حي ، فأما ذواتهما فموصوفة » . وقال أبو الحسن العامري « 41 » : « أراد بذلك أن لفظة الانسان والحيوان ، إن « 42 » قلت إنهما يدلان على أيّ شيء ، فليس ذلك ، بالحقيقة ، كالأبيض الذي يدلّ على أيّ

--> ( 34 ) ص : ينسبه . ( 35 ) ص : يدلّ . ( 36 ) ص : فالأزمنة . ( 37 ) ص : بمثاله . ( 38 ) ص : موضوعين بايى . ( 39 ) ص : وصفه . ( 40 ) ص : بأيهما . ( 41 ) ص : بما قال الحسّ . ( 41 ) ص : بما قال الحسّ . ( 42 ) ص : فان .