أبو الحسن العامري

363

رسائل أبو الحسن العامري

منه في الهواء ؟ . وأرباب الهندسة قد جرّدوا السعي لها ، واستقصوا في ذكر عللها « 203 » . وهذا « 204 » المقدار هو أكمل كفاية لك ، أيها الأخ الحميد ، ولمن أوتي من الفهم الذكي ، والعناية البالغة ، مثل « 205 » ما أوتيته . ولولا ما نحن بإزائه « 206 » من فتنة الغاغة ، وزعماء العامة ، وما أشربت به قلوب دهمائهم من البغض للحكمة ، والتعصب على أهل البصيرة ، لأوجبنا على [ أنفسنا ] أقصى ما يتصل بهذا [ من ] البيان . ونسأل اللّه العصمة ، والحول « 207 » ، والقوة ، ونرغب اليه في تأييد هذا السلطان الذي هو زينة الشرق والغرب ، وأن يديم له الهيبة في قلوب الأشرار ، والمودّة في قلوب الأخيار ، بمنّه ، وكرمه ، آمين « 208 » .

--> ( 203 ) يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي : « قد يدرك المدرك العنبة التي لها قدر من العظم أكثر مما هي عليه إذا كانت في شراب في كأس . . و [ الانسان قد ] يرى وجهه في المرآة في غير المكان الذي هو فيه . . ويرى المردي [ المجداف ] إذا غاص في الماء واعتمد عليه الملاح مكسّرا . . ويرى قرص الشمس عند طلوعها وغروبها أعظم مما يرى عند ارتفاعها . . ويرى وجهه طويلا أو عريضا ، وكبيرا أو صغيرا بحسب الجسم الصقيل الذي ينظر فيه » . ( المغني ، ج 4 ، ص 71 ) . ( 204 ) ص : وبهذا . ( 205 ) ص : على . ( 206 ) ص : باذائه . ( 207 ) ص : وينحول . ( 208 ) أثبت الناسخ بعد هذا الموضع قوله : « تمّ القول في الأبصار والمبصر بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه على يد كاتبها [ اقرأ : كاتبه ] [ و ] محرره العبد الراجي عفو ربه الغفور ، أحمد بن المرحوم الشيخ مصطفى عاشور البلبيسي ، غفر اللّه له ولوالديه ، ولجميع المسلمين ، ولم قال آمين . في غرّة جمادي الأولى سنة 1223 » . وورد في هامش الصفحة بخط دقيق ما يلي : « نقلت مصححة عن نسخة محررة بخط أبو [ اقرأ : أبي ] نصر علي بن أبي سعد الطبيب ، سنة 592 ، اثنين وتسعين وخمسمائة للهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام » .