أبو الحسن العامري
314
رسائل أبو الحسن العامري
والعض ، وما يوجد فيها « 41 » من التطأمن للقمص « 42 » إنما هو صيدها « 43 » ، والتشبّه بادراك الظفر عليها ؛ وما يشاهد في الصبيان من الاستحباب للتحارب ، والاهتمام للتناقض ، والميل إلى أصناف الحركات ، التي صار مهيئا للاعتماد بها عند تتمة كماله ، نحو الرماية ، والركوب ، والصراع ، وغيرها . الفصل الخامس عشر التراكيب القويمة من الناس وإن وجدت كلّها معتقدة لإنّيّة الصانع لها فان اعتقادهم في ذلك يوجد ظاهر الاختلاف . فان منهم من يعتقد له وجودا دهريا ؛ ومنهم من يعتقد له وجودا زمانيا ؛ ومنهم من يعتقد له وجودا روحانيا ؛ ومنهم [ من ] يعتقد له وجودا جسمانيا ؛ ومنهم من يعتقد له وجودا وحدانيا « 44 » ؛ ومنهم يعتقد له وجودا متكثّرا . وإنما عرض لهم هذا الصنف من التفاوت في الاعتقاد ، لا من جهة المعتقد ، أعني ذات الأحد ، الحقّ ، لكن من جهة المعتقد ، أعني عقول البشر . ولهذا ما يوجد كلّ واحد من المعتقدين لها مبتهجا ، بقدر ما ناله من العرفان لذاته ، ملتذّا بما حظي به من القسط لوجوده ، مزريا على كلّ من يقصّر عنه ، ولا يبلغ مداه . الا أن الذي يقصّر شأوه في خاصية الاعتقاد ، حتى ليس يقوى على مجاوزة الحدّ / الأنقص منها وهو الجسماني الجافي ، يجب أن ينظر في حاله . فإن كان قصوره فيه لاهماله أمره - كالذي لا يتعلم العلم لعادة الكسل أو ينسى ما علمه لتعاطيه المسكر - صار مستحقا للأئمة ، ومتعرّضا للندم والحيرة ؛ ولا سيما إذا علم أن التدرب بحسن الارتياض مرقاة إلى الكمال . الفصل السادس عشر الجواهر على الحقيقة هي الصور دون المواد لأنها هي المؤدّية للأفعال على الحقيقة . ثم ذوات الصور توجد مفتنّة إلى أقسام ثلاثة : منها ما هي طبيعية ، ومنها ما هي صناعية ، ومنها ما هي إلهيّة . فأما الصور الصناعية فإنها تنزل ، بالإضافة
--> ( 41 ) ص : فيه . ( 42 ) التطأمن : الانخفاض وحني الظهر . ص : للقص . والقمص : الحركة والوثوب بأن يرفع الحيوان يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه . ( 43 ) ص : ضدها . ( 44 ) ص : وجدانيا .