عبد القادر بن حمزة بن ياقوت الأهري
240
الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة
آن وفاته . در مستى ما چو بوى هشيارى نيست * غافل منشين كه وقت بيكارى نيست بيدار شو از خواب كه دارى در پيش * خوابى كه درو اميد بيدارى نيست ( b 270 ) واعلم انّ المعقولات بحسب امكان الطلب واستحالته اقسام ثلاثة : أحدها ما لا يمكن طلبه لحصوله وجلائه . وثانيها ما لا يمكن أيضا لصعوبته وخفائه . وثالثها ما يمكن تحصيله من وجه ويستحيل من وجه آخر . ووجه الحصر هوان الأمور لا تخلو اما ان كانت حاضرة في الذّهن ، أو في خارج الذّهن . فان كانت حاضرة بالفعل ، فلا يخلو اما ان كانت حاضرة بالفعل والوجوب ، أو بالقوّة والامكان . والثّاني هو الكسبيات . والأول على ثلاثة أقسام بحسب اقسام الحامل له ، لان الانسان مجموع حاصل من أمور ثلاثة حسّ ونفس وعقل ، كما عرفت . فالحاضر في الحواس يسمّى حسيات ، وهي تنقسم اقساما جمّة بحسب حواملها ظاهرة وباطنة ، وهي من النّعم التي أسبغها اللّه وأحسنها الينا . والحاضر في النّفس يسمّى وجد انيّات ، وذلك مثل الألم واللّذة . والحاضر في العقل يسمّى بديهيات . وذلك مثل تصوّر الوجود ونفيه والوحدة وضدها . وهذه مجرّد ادراكاتها ، ( a 271 ) ويسمّى تصورات . فان انضاف إليها حكم ما بنفي أو اثبات ، كقولك : ( م 179 ر ) الألم واللّذة من شئ واحد لشخص واحد لا يجتمعان ، والحرارة والبرودة في محلّ واحد لا يجتمعان ، والوجود والعدم لا يجتمعان ولا يرتفعان ، تسمّى حينئذ تصديقات . ويشمل هذه الاقسام الثّلاثة اسم واحد وهو الاوّليات ، لكونها أوائل غريزيّة في فطرة الانسان . وهي لا يمكن تحصيلها لحضورها مغافصة بلا اختيار منه ، وتحصيل الحاصل محال ، إذ لا بدّ لما يكتسب من نوع اختيار . وهذه ملقاة الينا من بحر العلم الأزلي بواسطة نفث روح القدس ، كما قال : « الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ، عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » . ولولاها ما يتأتى لنا استعلام المجاهيل واستنباط الدلائل ، ( 113 پ ) إذ الكسب والتجارة من غير رأس