عبد القادر بن حمزة بن ياقوت الأهري
199
الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة
ز أستاذ چو راز جام جم بشنودم * آن جام جهان نماى جم من بودم ( b 221 ) وإلى ما يعقل ولكن بصعوبة ومشقّة ، بل نرى من المتعلّمين ما يزجى طول عمره في البحث والتكرار آناء الليل وأطراف النّهار ، ثمّ يرجع بخفي حنين ، ويصير مطرحا للعار والشّين ، فخاب قدحه وقدحه ، ودام عسره وخسره ، وهم المذكورون في قوله ، تعالى : « قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » . وهذه الصّعوبة على مراتب غير محصورة . فاذن قد ( 94 پ ) دارت رؤوس النّفوس في سهام الاقداح والكؤس بين دهاق وخلو ومناصفة . فالنفوس الصافية الممتلية طافحا لا بد وأن تنصبّ منها قطرات ( م 147 پ ) أوجد أول إلى أودية القلوب النهال ، الساقطة في حضيض صفّ النعال ، من مجلس الانس المحتفل بحرّاف ظرّاف القدس . وتلك النّفس الكاملة المكمّلة هي المسمّاة بالاعتبار الأول وليّا ، وبالاعتبار الثاني نبيّا . السّبب الثالث الموجب لخوارق ( a 222 ) المعهودات ، هي القوة المتخيّلة ، وهي منقسمة إلى قوة عاصية ، وإلى عاجزة مطيعة ، على مراتب غير محصورة ، وإلى متوسّطة بينهما . فالاوّل كما للعوامّ حيث قال : « أفمن زيّن له سوء عمله ، فرآه حسنا » ، هي الّتي تزيّن قباح صور المحسوسات الفانية على حسان صور المعقولات الباقية . واما الثّاني ، فكما للنبىّ عليه السّلام ، حيث يحسن صور السوانح الغيبية ، كما هي عليها بلا خبط وتفريق ، وتقبيح ، مثل التماثيل الغيبية ، على ما هي عليها بلا خلط وتزريق . وللّه در السنائى حيث يقول : همه اندرز من بتو زينست « 1 » * كه تو طفلى وخانه رنگينست حتّى قال ، عليه السّلام : « اسلم شيطانى على يدي » . واما المتوسّطة فكما كان لموسى ، عليه السّلام ، حيث كانت مانعة من الرؤية فقط ، ومعينة له على تحصيل ما سواه من الحقائق . ولكونها مسلمة على يد سيّدنا ، عليه السّلام ، ( b 222 ) عاصية على من سواه من الأنبياء ، غير مسلمة لهم ، جاءت في القرآن ملقّبة بالشجرة الملعونة في القرآن . خصّ لعنه ( م 148 ر ) وطرده على لسان القرآن دون ما عداه من كتب
--> ( 1 ) - س : اينست .