ابن باجة

76

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي

ميّت / ضحّاك . ويمكن أن يوجد في هذا النحو من التركيب جميع ما يوصف به الشيء أو الأكثر ، ولا ينظر فيه أنّه إذا بلغ ما يساوي الشيء كفّ واكتفى بذلك . وهذا النحو من التركيب فيما يلحق الشيء من الصفات هو نحو من النظر الطبيعيّ بأن تصف الأشياء اللاحقة للشيء الذاتيّة له . ولفظة الاستثناء تليق أن تقال في تركيب المعاني التي تكون بأشياء عامّة ، من حيث يلحظ الذهن العموم فيها ، فيستثني من ذلك العامّ شرطا ليخصّصه ، وقصده أمر ما مساو لصفات تعادله . فإذا بلغ من الصفات المستثناة ما يعادل الشيء المقصود كفّ عن الاستثناء . وهذا هو نحو النظر المنطقيّ في الحدود . ولفظة التقييد تليق أن تقال في أشياء لا عموم فيها ، وفي العامّة إذا أخذت على جهة الإضافة ، لا على جهة النعت التابع ، مثل ما يقال : الراجي فقر فلان ، ومستور الجهة . وقد تستعمل هذه الألفاظ الثلاثة على معنى واحد ، وأليقها بذلك لفظ التقييد . * * *