ابن باجة
51
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
لها ، إذ كان بعضها لا منفعة لها في سبار الحدود ، وبعضها تقوم هذه مقامها ، كالإضافة بين الفصل والخاصّة والعرض . فإنّ الإضافة التي بين النوع وبينها تقوم مقامها وذلك النوع « 1 » مساويا في الوجود للفصل وجاريا مجراه . وبعضها ذكرت ، لكن من جهة ما هي عارضة لهذه الإضافة بين الجنس والفصل « 2 » ، فإنّه أرشد إليها عندما قال « 3 » : إنّ الفصل متى أضيف إلى الجنس كان منقسما . وأعني بهذا الانتفاع بها في سبار الحدود ، لأنّ أرسطو إنّما ذكر هذه كلّها من جهة ما هي حدّيّة ، كما قال أبو نصر في كتاب « الجدل » . وسائر ما يليق بهذا الغرض إذا « 4 » تأمّله الإنسان « 5 » اتّضح له . وبيّن أنّ هذه الإضافات ليس لجميع موضوعاتها أسماء من جهة ما لحقها الإضافة ، إلّا الجنس والنوع . فإنّ هذه الإضافة التي بين الكليّين اللذين هما موضوعاها « 6 » ليس لها اسم يخصّها من جهة ما هي إضافة . وموضوعاها لهما اسمان متباينان يدلّان عليهما « 7 » من جهة ما هما مضافان . وأمّا في « 8 » الثلاثة ، فإنّه لا اسم للمضاف الثاني ولا للإضافة ، كالفصل والعرض والخاصّة فبيّن « 9 » أنّها من المشتقّة أسماؤها . والجنس والنوع والفصل والعرض ، فهي من التي تجري مجرى المشتقّة أسماؤها . فذلك « 10 » الحدّ والرسم . ( تمّ ما وجد من ذلك . الحمد للّه على توفيقه . )
--> ( 1 ) س : إذ كان النوع . ( 2 ) س : والنوع . ( 3 ) س : قيل . ( 4 ) س : متى . ( 5 ) س : المتأمّل . ( 6 ) ك : موضوعاتهما . س : موضوعاتها . ( 7 ) س : عليها . ( 8 ) س : وباقي . ( 9 ) س : وأمّا الخاصّة فبين . ( 10 ) س : وكذلك .