ابن باجة
121
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
زجاج ، وهذا حجر لا يفارقه لا زجاج . « 1 » ويقال لا كذا على شيء يفارقه لا كذا ويحصل فيه كذا ، مثل قولنا في الحجر الذي منه الزجاج إنّه لا زجاج . وهذا وحده هو الذي يوجد عنه ، وهو الذي فيه الشيء بالقوّة موجود . فالعدم يقال على العدم بإطلاق من جهة المادّة والصورة ، والعدم يقال على المادّة والمادّة موجودة لكن لا مفارقة للعدم . والعدم يقال على المادّة والمادّة موجودة ، ويمكن أن يفارقها العدم . وعن هذا / وحده يكون الوجود ، ولا يكون عن العدمين المتقدّمين . 21 . القول في أن يفعل : وأن يفعل ضروريّ في وجود الموجودات ، لأنّه يشبّه الفاعل على حين يفعل بأنّه إجراء ما يحدث في المنفعل حين ينفعل . وقوله : « إنّ كلّ نوع من أنواع التغيّر يقابله نوع من أنواع التغيير والتحريك » « 2 » [ أي ] التقابل الذي هو تقابل إضافة . وقوله : « كما يوجد التضادّ في أنواع أن ينفعل . كذلك يوجد في أنواع أن يفعل » « 3 » . كذلك هو ، وكذلك يوجد في الأمور الواقعة عنهما ، فإنّ الأمور المتضادّة بين أن ينفعل وأن يفعل ، إذا وقعت ، كانت أيضا متضادّة « 4 » . 22 . والمتضادّان يلحق كلّ واحد من المقولات . من ذلك صور الجواهر والهيئات التي فيها الصور متضادّة . مثل صورة الماء وصورة الهواء يوجد فيهما شروط المتضادّين ، فإنّ صورة الماء وصورة الهواء لا يمكن أن يوجدا معا في موضوع واحد من جهة واحدة في وقت واحد ، والقابل لهما موضوع واحد بعينه ، وهو المادّة الأولى ، وهما تحت جنس واحد ، فإنّهما تحت الاسطقسات . وكذلك الماء والنار صورتهما متضادّتان من المتضادّين اللذين البعد بينهما غاية البعد في الوجود . فالماء والهواء من المتضادّين اللذين يشترطان بجهة ، مثل الأحمر
--> ( 1 ) الفقرات الواقعة بين بقيّة ص 37 ب وأواخر 40 ب ، وهي في لواحق المقولات ، تصعب قراءتها ، فرأينا إسقاطها ، لا سيّما وأنّ ابن باجه تطرّق إلى لواحق المقولات ، ابتداء من س 17 ب ( ك 191 ب ) وحتّى س 19 ب ( ك 196 ب ) . ( 2 ) المقولات ، ص 116 . ( 3 ) المقولات ، ص 116 . ( 4 ) الفقرات الواقعة بين بقيّة ص 37 ب وأواخر 40 ب ، وهي في لواحق المقولات ، تصعب قراءتها ، فرأينا إسقاطها ، لا سيّما وأنّ ابن باجه تطرّق إلى لواحق المقولات ، ابتداء من س 17 ب ( ك 191 ب ) وحتّى س 19 ب ( ك 196 ب ) .