ابن باجة
100
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي
الموضوعة أوّلا . وما « 1 » لم يوضع هناك فهو لاحق وليس بجزء من صناعة المنطق « 2 » ، مثل معا والضدّين وسائرها . فإن عورضنا بوجود الضدّين في « كتاب العبارة » ، وهذا الكتاب هو من المنطق ، قلنا إنّ التضادّ المذكور هناك إنّما هو لاحق في الأقاويل ، وهنا لاحق الكليّات « 3 » الموجودات . 47 . ثمّ إنّه ينبغي أن تعلم أنّ التلازم الذي هو خارج الذهن هو في الإضافة . وذلك أنّ شروطها موجودة فيه . وأمّا التلازم الذي هو معدود في اللواحق ، فإنّما هو من الكليّات . والفرق بينهما أنّ الذي هو خارج / مثل الذبح والسكّين مثلا ، ووجود النهار وطلوع الشمس ، فإنّ أحدهما في الوجود سبب الآخر « 4 » ، فليس لهما انحياز . وأمّا في الذهن فإنّما نأخذهما من حيث هما معنيان كليّان منحازان ، فليس يلحظ فيهما ما يلحقهما « 5 » في الوجود من أنّ أحدهما سبب الآخر . [ وينبغي أن نتأمّل كلامه في المتقدّم والمتأخّر وفي معا ، فإنّ من معانيه ما تكون موضوعاتها الأشياء من خارج ، فتلك تكون داخلة في المقولات ، مثل معاني المكان الذي يقال على زيد وعمرو ، فإنّ هذه هي داخلة في مقولة أين . وما كان من معانيها موضوعاتها الكليّات ، فتلك هي اللوازم . وإنّما ذكر ما ليس بداخل في اللوازم في « المقولات » ليفهم المعنى الداخل في المقولات ] . 48 . الفرق بين المتلازمين اللذين لزومهما داخل في اللواحق وبين اللزوم في الوجود أنّ موضوعات اللوازم التي هي « 6 » لاحق هي الكليّات ، وموضوعات تلك هي الأشخاص . وأيضا ، فإذا عقلنا المعنى الواحد عقلنا أنّه يلزمه آخر . وأمّا الذي خارج الذهن ، فإنّه إذا وجد أحدهما وجد الآخر . وأيضا ، فإنّ التلازم
--> ( 1 ) ك : وأمّا ما . ( 2 ) ك : من الصناعة . ( 3 ) ك : للكليّات . ( 4 ) ك : للآخر . ( 5 ) ك : يلحظهما . ( 6 ) في ك : التلازم الذي هو .