يحيى السهروردي
71
رسالة هياكل النور ( فارسي )
طريق آخر : لا تدرك أنت شيئا إلا بحصول صورته عندك ، فإنه يلزم أن يكون ما عندك « 1 » من الشيء الذي أدركته مطابقا له ، وإلا لم تكن أدركته كما هو « 2 » . وعقلت معان يشترك فيها كثيرون « 3 » ، فإنك عقلتها على وجه يستوى نسبتها إلى الفيل والذبابة « 4 » . [ فصورتها عندك ] غير ذات مقدار ، لأنها تطابق الصغير والكبير ، فمحلها منك أيضا غير متقدر ، وهو نفسك الناطقة ، لأن ما لا يتقدر لا يحمل « 5 » في جسم ؛ فنفسك « 6 » غير جسم ، ولا جسمانية ، ولا يشار إليها ، لتبديها عن الجهة ، وهي أحدية ، صمدية ، لا تقسمها الأوهام أصلا « 7 » ولما علمت أن الحائط لا يقال له أعمى ولا بصير ، فإن العمى لا يقال إلا على من يصحح أن يبصر ، فالبارى تعالى ، والنفس الناطقة وغيرهما - مما سيأتي ذكره - ليست « 8 » جسما أو لا جسمانية ، فهي لا داخلة العالم ولا خارجه ، ولا متصلة ولا منفصلة ، وكل « 9 » هذه من
--> ( 1 ) في Imp فإنه يلزم أن يكون ما أدركته مطابقا له . . . ( 2 ) في Imp ثم إنك تعقل معان كثيرة . . . . ( 3 ) في Imp يشترك فيها كثيرون كالحيوانية . . . . ( 4 ) في 1 M يستوى نسبتها إلى الفيل والذبابة غير ذات مقدار . . . وفي B , Imp يستوى نسبتها إلى الفيل والذبابة فصورتها عندك غير ذات مقدار . ( 5 ) في Imp لا يحل في جسم متقدر . ( 6 ) في B فنفسك غير متقدرة ولا جسمانية . ( 7 ) في Imp لا توجد كلمة « أصلا » . ( 8 ) في B ليست جسمانية فهي لا داخلة . ( 9 ) في B وكل هذه عوارض الأجسام . . . وفي Imp إذ كل هذه من عوارض الأجسام .