أبو نصر الفارابي
56
كتاب الحروف
تشير إلى مواضع من الكتاب دون ذكر نصّه ، أو لأنّها تلخّص النصّ بشكل تصعب معه معرفة الأصل الذي لخّصته بدقّة ، أو لأنّها مقتطفات كتبت من الذاكرة ولم تعطنا نصّ الأصل بل نصّا جديدا أعاد المقتطف كتابته من عنده ، أو لأنّها لا تختلف عن النصّ الموجود في النسخة الخطّيّة . وفلقيرا هو المؤلّف الوحيد الذي لا يعيد كتابة الأصل الذي يترجمه بل يحافظ على نصّه ، وإن كان يحذف منه مواضع لا يرى أنّها ضروريّة لفهم معنى الأصل . وقد أشرنا إلى المواضع التي يترجمها فلقيرا بوضعها بين أنصاف أقواس مربّعة ( [ . . . ] ) ووضعنا في الحواشي بعد علامة « زائد » ( + ) المواضع التي يضيفها من عنده بعد ترجمتها إلى العربيّة ، ووضعنا أمامها حرف « ف » للإشارة إلى أنّها من عند فلقيرا . هذا وقد قمنا نحن بتقسيم الكتاب إلى أبواب وفصول وفقرات ، ووضعنا عناوين لها في « محتويات الكتاب » وفي النصّ ، ووضعنا عناوين الفصول في النصّ بين زوايا متقابلة ( ( . . . ) ) للإشارة إلى أنّها أضيفت من عندنا . وهذه العناوين ليست جزءا من الكتاب ولا صلة لها بالزيادات الأخرى التي وضعت في النصّ بين زوايا متقابلة لتقوم مقام نقص في النسخة الخطّيّة ، وإنّما وضعت لتسهّل على القارئ النظر في الكتاب . وقد رتّبت الحواشي متسلسلة بحسب الفصول لتجنّب إعادة ذكر الحواشي المتماثلة أكثر من مرّة . ووضع أرقام متماثلة في عدد من المواضع في الفصل يشير إلى أنّ ما في النسخة الخطّيّة هو الكلمة أو العبارة التي وضعت في الحاشية ووضع عليها هذا الرقم . والحواشي تذكر ما يقابل الكلمة المرسومة في النصّ وما يسبقها ويكتب معها من الحروف . أمّا الألفاظ والعبارات التي وضعت بين إشارات الاقتباس ( « . . . » ) فهي عناوين الكتب ، وأقاويل القدماء وما اقتطف من كتبهم ، والأقاويل والأمثلة ، والأسئلة والأجوبة ، وحروف السؤال ، وما لم يعرّب من الألفاظ غير العربيّة ، والحدود والمسمّيات التي لا يدلّ عليها مكانها في القول ، والألفاظ المعنيّ شكلها أو التوكيد عليها أو الإشارة إليها خاصّة . والحمد للّه واهب العقل .