أبو نصر الفارابي
52
كتاب الحروف
في رسمها في جميع الخطوط ولكنّها متقاربة في الشكسته والنستعليق الذي يكتب به الناسخ ، مثل النون والراء والتاء الأخيرة ، والهاء والواو والراء والدال ، والسين والياء والميم والباء والفاء والهاء ، والألف والدال أو الراء . فتنتج من ذلك أخطاء تشيع في النسخة ، مثل « يعيد » بدل « يقيّد » و « عبادها » بدل « عنادها » و « يفعل » بدل « يعقل » و « مفعول » بدل « معقول » و « بالفعل » بدل « بالعقل » و « زعر » بدل « ذعر » و « اعتبار » بدل « اعتياد » و « المدكور » بدل « المركوز » و « زبان » بدل « زمان » و « في » بدل « من » و « أو » بدل « إذ » و « حالط » بدل « حائط » و « فالعلم » بدل « بالعلم » و « ما في » بدل « باقي » ، إلى غير ذلك . وبالإضافة إلى حذف الألف الوسطى وعدم النظام في كتابة الهمزة وشكل كرسيّها ( وهي تكتب على الياء المهملة عادة في وسط الكلمة ولا تكتب على الألف أو الواو ) ، وعدم التمييز في بعض الأحيان بين الألف والألف المقصورة في آخر الكلمة وبين « إذا » و « اذن » وبين التاء المفتوحة والتاء المربوطة في آخر الكلمة ، وعدم وضع الحروف في مكانها مثل كتابة « يتلعمها » بدل « يتعلمها » ، وغير ذلك ممّا هو شائع في النسخ الخطّيّة عادة ، يكثر في النسخة شبك ألف ولام التعريف بشكل « لا » ، وتكتب السين والشين قصيرة إلى حدّ يصعب معه أحيانا معرفة ما إذا كانت الكلمة « إلى » أو « التي » أو « الشيء » . ويكثر كتابة نون زائد في آخر الكلمة ( يظهر أنّه نتج من سماع التنوين عند الإملاء ) ، مثل « ضربان » بدل « ضربا » و « وصفان » بدل « وصفا » . وتضاف هاء مدوّرة بعد بعض الكلمات ، لعلّها كانت في الأصل نقطة أو واو عطف . ويكثر اشتباك الحروف المنفصلة وبعض الكلمات . فالواو الأولى تشبك بما يليها فيكثر التباسها بالفاء الأولى المهملة فيصعب التمييز ، مثلا ، بين « وانه » و « فإنه » . والألف الأولى تشبك بما يليها ( وتكتب في كثير من الأحيان بشكل لام أولى منفصلة ) ، فنجد « لن » بدل « أن » و « ل ن » بدل « أن » ، كما تشبك بالحرف الذي يليها في وسط الكلمة أحيانا ، فنجد « الدر لهم » بدل