أبو نصر الفارابي
34
كتاب الحروف
إشاراته في كتاب « الحروف » إلى كتاب « ما بعد الطبيعة » وعلى الفروق بين الكتابين ، خاصّة وأنّ الأب بويج قد وضع فهارس كاملة ومفيدة تسهّل على القارئ عمله . ( 3 ) عنوان الكتاب إنّ أقدم فهارس كتب الفارابيّ التي تذكر هذا الكتاب تسمّيه « كتاب الحروف » ( القفطيّ « إخبار » ص 279 ، س 23 ، « برنامج » الفارابيّ في نسخة الإسكوريال الخطّيّة رقم 884 ، الورقة 82 و ، س 19 ، ولفظة « تعليق » التي اعتبرها محقّق النسخة المطبوعة من كتاب القفطيّ جزءا من عنوان كتاب « الحروف » هي جزء من عنوان كتاب « شرح الآثار العلويّة » كما يظهر من « برنامج » الفارابيّ في نسخة الإسكوريال الخطّيّة ) ، وهو العنوان الذي عرف به الكتاب عند أقدم الذين اقتطفوا منه والذين سنذكرهم فيما بعد ( ص 37 وما بعدها ) . أمّا ابن أبي أصيبعة فيسمّيه « كتاب الألفاظ والحروف » ( « عيون » ج 2 ، ص 139 ، س 3 ، قارن الصفديّ « الوافي » ج 1 ، ص 109 ، س 9 ) ، وهذا هو العنوان الذي عرفه به السيوطيّ ( ص 40 من هذه « المقدّمة » ) واعتمده المحدثون في فهارسهم التي عملوها لكتب الفارابيّ ( شتاينشنايدر « الفارابيّ » ص 118 ، بروكلمان « تأريخ » ج 1 من الملحق ، ص 376 ، رقم 12 ) . أمّا النسخة الخطّيّة الوحيدة من هذا الكتاب فتسمّيه « رسالة الحروف » ( « الحروف » ص 226 ) . وقد سمّيناه نحن كتاب « الحروف » اعتمادا على اقدم فهارس كتب الفارابيّ وأقدم الذين اقتطفوا من الكتاب ولأنّ « الألفاظ » لا ترد في عنوان النسخة الخطّيّة . ويظهر أنّ إضافة « الألفاظ » إلى عنوان الكتاب في المصادر المتأخّرة نتجت عن أسباب . منها أنّ الفارابيّ يبحث في مواضع عديدة ، وفي « الباب الثاني » من كتابه خاصّة ، في الألفاظ ونشوئها ، ولا يبحث في « الباب الثاني » في حروف المعاني وما يشتقّ منها كما يفعل في « الباب الأوّل » و « الباب الثالث » ، فأضيفت كلمة الألفاظ للإشارة إلى أنّ الفارابيّ يبحث في هذا الكتاب في الألفاظ