ابن باجة

30

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

كاملة فحسب ، بل لأننا لا نجد في آثار ابن باجة التي وصلت الينا نصا واحدا مذيلا بتاريخ تاليفه ، كما جرت العادة بذلك عند ابن رشد مثلا في كثير من مؤلفاته . الا انه بالنظر إلى موضوعها يمكن ان نرجعها إلى مرحلة معينة من مراحل الفكر الباجوي ، وهي المرحلة الثانية ، إذا فصلنا بين المنطق والرياضيات ، أو إلى آخر المرحلة الأولى إذا مزجنا بينها . ومن المحتمل أن تكون سابقة على تعاليقه المنطقية المشار إليها سابقا ، وذلك إذا أخذنا بمبدإ الإحالة معيارا للترتيب ، اعني أن ابن باجة لا يحيل فيها إلى تعليقية على كتاب البرهان لأبي نصر . ولكن هذا مجرد احتمال ضعيف لان ابن باجة لم يحل إليها في تعليقية المذكورين . وقد ورد ذكر هذه الرسالة في القائمة التي ذيل بها التقديم الذي كتبه ابن الإمام لمجموع مؤلفات ابن باجة ، ثم ورد ذكرها في المخطوط مرة أخرى في ورقة 120 ظ بنفس الصيغة وهي : « قول ذكر فيه الشوق الطبيعي وماهيته ، وابتدأ ان يعطي أسباب البرهان وحقيقته » « 31 » اما ابن أبي اصيبعة فيبدو انه اكتفى بنقل ما ورد في المخطوط حيث نقل نفس العنوان ، وان لم يعتمد في حصر مؤلفات ابن باجة على ما ورد في المخطوط وحده . « 32 » اما الفهارس الحديثة فقد رددت ما ورد في القوائم القديمة ، وما ذكره مفهرس مكتبة اكسفورد ، ولم تعن يفحص مضمونها ولا بالإشارة إلى محتوياتها كما فعلت مع باقي رسائل هذا القسم . 6 - ومن قوله أيضا [ في الصورة الأولى ومساوقه الصورة للمادة ] وهذه أيضا رسالة وجهها ابن باجة فيما نرجح إلى صديقه الوزير أبي الحسن بن الإمام ، يقول عنها الناسخ « وهو آخر ما وجد من قول الحكيم فيما

--> ( 31 ) قرأها ماجد فخري هكذا : « . . . . . وابتدأ ان يعطي أسباب الزمان وحقيقته » . انظر نشرته لرسائل ابن باجة الإلهية . ( 32 ) انظر الفصل الرابع من « مؤلفات ابن باجة » .