ابن باجة
163
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
الذي هو الطويل والأبيض ليس بكثير . وهذا كما ذكر الشيخ أبو نصر « 20 » مخالفة للمحسوس وللمعارف وخروج عن الانسانية . وبهذه المعرفة تحصل للانسان المعرفة بالاشخاص من جهة ما هي اشخاص مشار إليها ، وبها يحصل شخص زيد ويعلم . [ 136 و ] ( والصفات ) « 21 » التي يعرف بها على النحو الذي ذكرته هي اشخاص الاعراض ( التي لا ) « 22 » يوصف بها سواه ، ولا يقع بها تشابه بين اثنين أصلا ، لان تلك الاعراض ( لا يوصف بها ) « 23 » سواه ، لان البياض الذي في زيد ليس هو البياض الذي في عمرو . . . . « 24 » به ما هو شخص بياض . وبعد حصول المتخيلات في القوة المتخيلة على ( هذا ) « 25 » النحو تكون القوة الناطقة تنظر ببصيرتها فترى المعاني الكلية التي تحمل على ما في القوة المتخيلة ، وبها تخيل وتميز ما هو كل واحد منها . « 26 » وإذا ذكرت الالفاظ الدالة على هذه المعاني الكلية ميزتها « 27 » واحضرتها ورأتها ، وذلك على ثلاث جهات : « 28 » إحداها : ان تحضر القوة الناطقة ( هي ) هذه المعاني الكلية ، وتراها في الاشخاص المتخيلة التي اخذتها عنها « 29 » ، فتحضر « 30 » القوة الناطقة التي لزيد المعنى الكلي ، وتراه
--> ( 20 ) لم نهتد إلى هذه الإحالة . والملاحظ ان ابن باجة في كتاباته التي لا يرقى الشك إليها لا يضيف كلمة « الشيخ » إلى اسم أبي نصر كما ورد هاهنا وفي آخر المقالة السابقة . ( 21 ) غير مقروءة في الأصل . ( 22 ) غير مقروءة في الأصل . ( 23 ) غير مقروءة في الأصل . ( 24 ) غير مقروءة في الأصل . ومن الممكن ان نملأ الفراغ هكذا : « لأنه يوصف » . . . ( 25 ) غير مقروءة في الأصل . ( 26 ) الملاحظ ان فقرات هذه الرسالة إلى الآن تختلف في معجمها ومناخها عن المعجم الذي استعملته الرسالتان السابقتان وعن المناخ الذي تضعاننا فيه . يضاف إلى ذلك تباين المواقف هنا وهناك فيما يخص علاقة القوة المتخيلة بالقوة الناطقة . ( 27 ) في الأصل : « يمر بها ؟ ؟ » . ( 28 ) لا يذكر النص الجهة الثالثة كما سنرى . ( 29 ) نقرأ في الأصل : « التي اخذتها عنه » . ( 30 ) نقرأ في الأصل : « محصره » .