ابن باجة
112
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
الكائن الفاسد قوامه بهذا الموضوع « 22 » الذي هو الهيولى الأولى ، وبمعنى آخر هو به موجود ، وهو الصورة . والهيولى يوجد فيها ضرورة أكثر من مقولة واحدة ، فإنه ليس يمكن ان يوجد جوهر هيولاني « 23 » خلوا من اعراض كثيرة ، [ 131 و ] مثل ان يكون ذا كم وذا أين وذا كيف إلى غير ذلك من أجناس « 24 » [ المقولات ] « 25 » العشر ، لكن تتقدم في الهيولى ضرورة أحد أنواع الجوهر ، ولذلك يوجد في الهيولى ما يوجد فيها من أنواع المقولات التسع ، وقوام ما في المقولات التسع انما هو بما في مقولة الجوهر ، [ وما في مقولة الجوهر ] « 26 » يوجد في حدود ما في المقولات التسع . ولا يمكن ان يكون شيء مما في المقولات وقوامه خلو من الجوهر ، وبهذا يفارق الجوهر الاعراض ، فان الجوهر انما هو معنى يوجد في المادة الأولى ، والمادة الأولى انما هي موجودة كما قلنا بأنها بالقوة وانما هي بالقوة أحد الجواهر من حيث هي ما هي ، فهي بالقوة أحد أنواع العرض من حيث هي جوهر ما ، وكذلك هي بالفعل أحد الجواهر بذاتها وهي أنواع الاعراض فإنها جوهر ما . « 27 » وقد يتشكك على هذا القول فيقال : انها لا تكون بالقوة جوهرا الا وهي جوهر آخر ، لكن ذلك بالعرض لا بالذات ، « 28 » لان ما بالقوة ليس بمفارق الموجود لأنه لو كان مفارقا « 29 » لكان ما بالقوة
--> ( 22 ) في ب : « الموضع » . ( 23 ) في ب : « الهيولي » . ( 24 ) في أ : « الأجناس » . ( 25 ) غير مقروءة في أ . ( 26 ) ساقطة في أ . ( 27 ) ما وضع بين العلامتين ورد في ب كما يلي : « وكونها بالقوة أحد أنواع العرض انما هو ان يتقدم فيها في الوجود أحد أنواع الجوهر فالمادة الأولى هي بذاتها وجودها أولى أحد أنواع من حيث هي نار هي بالقوة أحد أنواع العرض من حيث هي جوهر ما وكذلك هي بالفعل أحد الجواهر بذاتها وهي أحد أنواع الاعراض من حيث هي جوهر ما وكذلك هي بالفعل أحد الجواهر بذاتها وهي أحد أنواع الاعراض بأنها جوهر ما » . وفي هذا الكلام كما ترى اضطراب كثير لم يكلف الناشر نفسه عناء تصحيحه أو التنبيه اليه على الأقل . ( 28 ) في أنجد في الهامش ما يلي : « إذا كان ما يقال قوة لا يفارقه الموجود بالفعل ، فالموجود منا بالفعل الذي له العلم بالقوة . » ( 29 ) في أ : « . . لو كان بمفارق . . »