ابن باجة
108
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
8 - ومن كلامه في البحث عن النفس النزوعية ولم تنزع وبما ذا تنزع باسم اللّه الرحمن الرحيم [ 129 ظ ] قال : والنفس النزوعية اما أن تكون جنسا لثلاث قوى وهي : النزوعية بالخيال : وبها تكون التربية للأولاد ، والتحرك إلى اشخاص المساكن ، والألف والعشق وما يجري مجراه . والنفس النزوعية بالنفس المتوسطة ، وبها يشتاق الغذاء والدثار . وجميع الصنائع داخلة في هذه « 1 » وهاتان مشتركتان للحيوان . ومنها النزوعية التي تشعر بالنطق ، وبها يكون التعليم [ والتعلم ] « 2 » وهذه يختص بها الانسان فقط . واما ان تقال على هذه الثلاث بتقديم وتأخير . وبيّن ان كل حيوان فله النفس النزوعية المتوسطة وبها يشتاق . وقد يوجد من الحيوان ما ليس له شوق الخيالية . وشوق النزوعية المتوسطة متقدم
--> ( 1 ) في ب : « والنزوعية بالنفس المتوسطة وبها الغذاء والدتار » ( 2 ) إضافة في ب