أبو علي سينا

589

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

آخر ، أو هو و « 1 » المحرك يوجب أن يكون له شئ متحرك عنه ، بلا شرط انه آخر أو هو « 2 » . وكذلك المضافات تعرف أنيتها « 3 » لامر ، لا لنفس « 4 » النسبة ، والإضافة المفروضة « 5 » في الذهن . فانا نعلم يقينا : ان لنا قوة نعقل بها الأشياء ، فاما أن تكون القوة التي تعقل هذا المعنى هي هذه القوة نفسها ، فتكون هي « 6 » بعينها تعقل ذاتها ؛ أو تعقل ذلك قوة « 7 » أخرى ، فتكون لنا قوتان : قوة نعقل الأشياء بها ، وقوة نعقل بها « 8 » هذه القوة ، ثم يتسلسل الكلام إلى غير النهاية ، فيكون فينا قوى تعقل الأشياء بلا نهاية بالفعل . فقد بان ان المعقول ، لا يوجب أن يكون معقول شئ آخر . وبهذا يبين : انه ليس يقتضى العاقل أن يكون عاقل شئ آخر ، بل كل ما يوجد له الماهية المجردة فهو عاقل ، وكل ما ماهيته مجردة « 9 » توجد للشئ « 10 » فهو معقول ، إذ « 11 » كانت هذه الماهية لذاتها تعقل ، ولذاتها أيضا تعقل اى « 12 » ماهية مجردة تتصل بها ولا تفارقها ، فهي بذاتها عاقل ومعقول « 13 » .

--> ( 1 ) - چ : أو ( 2 ) - در ب ط « أو المحرك . . . أو هو » نيست ( 3 ) - ط : انيتها ، روى آن : اثنينيتها ، ها : اثنينيتها ( 4 ) - هج : لنفسي ، ها : لا من نفس ( 5 ) - در ب ط د « المفروضة » نيست ( 6 ) - چ ب ط : هو . . . هي ، د : فهي . . . هي ، ها : هو . . . هو ، هج : هي . . . هي ( 7 ) - ط : بقوة ( 8 ) - در د « بها » نيست ( 9 ) - چ : كل ما هو ماهية متجردة ( 10 ) - چ هج : لشئ ( 11 ) - هج : وإذا ( 12 ) - چ : كل ( 13 ) - « فهي . . . « معقول » تنها در چ است