أبو علي سينا

587

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في أن واجب الوجود بذاته عقل وعاقل ومعقول وعاشق ومعشوق ولذيذ ومتلذذ وان اللذة هي ادراك الخير الملائم « 1 » وإذ قد ثبت واجب الوجود ، فنقول : انه بذاته عقل وعاقل ومعقول . اما انه معقول الماهية ، فلانك تعرف « 2 » أن طبيعة الوجود بما هي طبيعة الوجود « 3 » ، وطبيعة اقسام الوجود بما هي كذلك ، غير ممتنع عليها أن تعقل . وانما يعرض لها ان لا تعقل ، إذا كانت في المادة ومع عوارض « 4 » المادة . فإنها من حيث هي كذلك ، محسوسة أو متخيلة . وظهر فيما سلف ان ذلك الوجود ، إذا جرد عن هذا العائق ، كان وجودا وماهية معقولة . فكل « 5 » ما هو بذاته مجرد عن المادة والعوارض ، فهو بذاته معقول . والأول الواجب الوجود مجرد عن المادة وعوارض المادة ، فهو بما هو « 6 » هوية مجردة عقل ، وبما يعتبر له أن هويته المجردة لذاته ، فهو معقول لذاته ، وبما يعتبر له ان ذاته له « 7 » هوية مجردة ، هو عاقل ذاته . فان المعقول هو الذي ماهيته المجردة لشئ ، والعاقل هو الذي له ماهية مجردة لشئ . وليس في شرط هذا الشئ أن يكون هو أو آخر ، بل شئ

--> ( 1 ) - عنوان از چ ( 1 ) - عنوان از چ ( 2 ) - فلانا نعرف ( 3 ) - ط : للوجود ( 4 ) - چ : أو مكنوفة بعوارض ( 5 ) - چ : وكل ( 6 ) - در ط « هو » نيست ( 7 ) - ج هج : لها