أبو علي سينا
580
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
بعينها ، من حيث إن كون الطبيعة فيها أمر غريب ، وتكون هذه العلة والمعلول معا دائما ، ويحدث كل وقت استحقاق « 1 » آخر . وأما الحركة الإرادية ، فان عللها أمور إرادية ، وإرادة ثابتة واحدة « 2 » كأنها كلية ، تنحو نحو الغرض الذي يحصل في التصور أولا ، فهو محفوظ واحد بعلة واحدة ثابتة ، وإرادة « 3 » بعد إرادة ، بحسب تصور بعد بعد بعد « 4 » ، وأين بعد أين ، يتبعه تغير « 5 » حركة بعد حركة ، ويكون كل ذلك على سبيل التجدد ، لا على سبيل الثبات ، ويكون هناك شئ واحد ثابت دائما ، وهو الإرادة الثابتة هاهنا « 6 » الكلية . كما كانت الطبيعة هناك ، وأشياء تتجدد ، وهي « 7 » تصورات جزئية وإرادات مختلفة ؛ كما كانت ، هناك اختلافات « 8 » مقادير القرب « 9 » والبعد ، ويكون جميعها « 10 » على سبيل الحدوث . ولولا حدوث أحوال على علة باقية بعضها علة لبعض على الاتصال ، لما أمكن أن تكون حركة . فإنه « 11 » لا يجوز أن يلزم عن
--> ( 1 ) - هج : باستحقاق ( 2 ) - ب د ط ها : إرادية ثابتة واحدة ، هج : إرادية واحدة ( 3 ) - ط ب ها : محفوظ واحدا بعينه وإرادة ( ط : ارادته ) ، د هج : محفوظ واحد بعلة ثابتة وإرادة ، چ محفوظ بعلة واحدة ثابتة وإرادة ( 4 ) - ط ها : تصور بعد تصور ( 5 ) - در د « تغير » نيست ( 6 ) - « هاهنا » در چ ب د نيست ( 7 ) - چ : هما ، ط ها ب هج : هو ، د : هي ( 8 ) - چ : كان هنا اختلاف ( 9 ) - ها : للقرب ( 10 ) - ط : جميعا ( 11 ) - ط : وانه