أبو علي سينا
575
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
ما يوجد فوجوده ضروري ، فان قيل له : ممكن ، فباشتراك الاسم ؛ فإنه يقال له : قد بينا في كتبنا المنطقية : ان اشتراط العدم للممكن الحقيقي اشتراط غير صحيح في أن يجعل جزء حد للممكن ، بل هو أمر يتفق ، ويلزم الممكن في أحوال ؛ وبينا : ان الموجود ليس ضروريا لأنه موجود ، بل أن يشترط شرط ، وهو اما وضع الموضوع ، أو المحمول ، أو العلة والسبب ، لا نفس الوجود . فينبغي أن تتأمل ما قلناه في الكتب المنطقية ، فتعلم ان هذا الاعتراف غير لازم ، فان نظرنا هاهنا هو في الواجب بذاته ، والممكن بذاته « 1 » . فان « 2 » كان الحصول يلحقه بالضروري الوجود ، فان العدم أيضا يجب أن يلحقه بالضروري العدم ، ولا يحفظ عليه الامكان . فإنه كما أنه متى كان موجودا ، كان واجبا أن يكون موجودا ما دام موجودا « 3 » ؛ كذلك متى كان معدوما ، كان « 4 » واجبا أن يكون معدوما ما دام معدوما . لان نظرنا هاهنا في الواجب بذاته والممكن بذاته ، ونظرنا في المنطق ليس كذلك « 5 » . فبين من هذا ان المعلولات مفتقرة في ثبات وجودها إلى العلة ، وكيف وقد بينا « 6 » : انه لا تأثير للعلة في العدم السابق ، فان علته عدم العلة ، ولا في كون هذا الوجود بعد العدم ، فان هذا مستحيل أن لا « 7 » يكون هكذا . فان الحادثات لا يمكن أن يكون لها وجود بالطبع « 8 » ،
--> ( 1 ) - « قد بينا في كتبنا المنطقية . . . بذاته » تنها در چ هست ، ( 2 ) - چ : فان ، نسخههاى ديگر : ان ( 3 ) - در هج « ما دام موجودا » نيست ( 4 ) - ب : وما كان ( 5 ) - در د ب « لان نظرنا . . . كذلك » نيست ( 6 ) - ب : قلنا ، روى آن : بينا ( 7 ) - در چ « لا » نيست ( 8 ) - « بالطبع » تنها در چ است