أبو علي سينا
567
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فإن كان واجبا ، فقد صح وجود واجب « 1 » . وهو المطلوب . وان كان ممكنا ، فانا نوضح أن الممكن ينتهى وجوده إلى واجب الوجود . وقبل ذلك ، فانا نقدم مقدمات : فمن ذلك أنه لا يمكن أن يكون في زمان واحد ، لكل ممكن الذات ، علة « 2 » ممكنة الذات بلا نهاية . وذلك لان جميعا أما أن يكون موجودا معا ، واما أن لا يكون موجودا معا . فإن لم يكن موجودا معا ، لم يكن الغير « 3 » المتناهى في زمان واحد ، ولكن واحد قبل الاخر « 4 » ، ولنؤخر « 5 » الكلام في هذا . واما أن يكون موجودا معا ، ولا واجب وجود فيه « 6 » : فلا يخلو : اما أن تكون الجملة بما هي تلك الجملة وجدت « 7 » متناهية أو غير متناهية ، واجبة الوجود بذاتها ، أو ممكنة الوجود في ذاتها « 8 » . فان كانت واجبة الوجود بذاتها ، وكل واحد منها « 9 » ممكن ؛ يكون الواجب الوجود متقوما « 10 » بممكنات الوجود ، هذا محال « 11 » . وان كانت ممكنة الوجود بذاتها ، فالجملة محتاجة في الوجود
--> ( 1 ) - چ : الواجب ( 2 ) - چ : علل ، هج : عللا ( 3 ) - چ : معا غير ( 4 ) - در ها افزوده شده : أو بعد الاخر وهذا لا يمنعه ، در هج آمده : أو بعد الاخر ( 5 ) - ط : فلنوخر ( 6 ) - ط ب د ها : فيها ( 7 ) - ط : وجبت ، چ : سواء كانت ( 8 ) - در چ « في ذاتها » نيست ( 9 ) - ب ط : منهما ( 10 ) - ها ط : يتقوم ( 11 ) - چ : خلف