أبو علي سينا

556

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

لم يوجد الاله ؛ وان كان لعلة ، فهو معلول ناقص ، وليس واجب « 1 » الوجود . وكيف يمكن أن تكون الماهية المجردة عن المادة لذاتين . والشيئان انما يكونان اثنين ، اما بسبب المعنى ، واما بسبب الحامل للمعنى ، واما بسبب الوضع والمكان ، أو بسبب الوقت والزمان ، وبالجملة لعلة من العلل . فكل « 2 » اثنين لا يختلفان بالمعنى ، فإنما تختلفان بشيء « 3 » غير المعنى . فكل « 4 » معنى موجود بعينه لكثيرين مختلفين ، فهو متعلق الذات بشيء مما ذكرناه من العلل ولواحق العلل ، فليس « 5 » واجب الوجود . وأقول قولا مرسلا : ان كل ما ليس لمعنى ، ولا يجوز أن يتعلق الا بذاته فقط ، فلا يخالف مثله بالعدد ، فلا يكون إذا له مثل . لان المثل مخالف بالعدد . فبين من هذا ان واجب الوجود لذاته ، لا ند له ، ولا مثل ، ولا ضد « 6 » . لان الاضداد متفاسدة ومشتركة « 7 » في الموضوع . وهو « 8 » واجب الوجود بريء عن « 9 » المادة . فصل في أنه واحد من وجوه شتى « 10 » وأيضا فهو تام الوجود ، لان نوعه له « 11 » فقط ، فليس من نوعه

--> ( 1 ) - ط د : بواجب ( 2 ) - چ : وكل ( 3 ) - ط ها : لشئ ( 4 ) - چ هج : وكل ( 5 ) - ه ب د ط : وليس ( 6 ) - ط : ضد له ( 7 ) - چ : متشاركة ( 8 ) - در چ « هو » نيست ( 9 ) - چ : من ( 10 ) - عنوان از هج وچ است ( 11 ) - در هج « له » نيست