أبو علي سينا

554

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

فصل في أن واجب الوجود بذاته خير محض « 1 » وكل واجب الوجود بذاته ، فإنه خير محض ، وكمال محض . والخير بالجملة هو ما يتشوقه كل شئ ، ويتم به وجوده . والشر لا ذات له ، بل هو اما عدم جوهر ، أو عدم صلاح حال الجوهر . فالوجود خيرية ، وكمال الوجود خيرية الوجود « 2 » . والوجود « 3 » الذي لا يقارنه عدم : لا عدم جوهر و « 4 » لا عدم شئ للجوهر ، بل هو دائما « 5 » بالفعل ، فهو خير محض . والممكن الوجود بذاته ليس خيرا محضا ، لان ذاته بذاته لا يجب له الوجود ، فذاته تحتمل العدم . وما احتمل العدم بوجه ما ، فليس من جميع جهاته بريئا من الشر « 6 » والنقص . فإذا ليس الخير المحض الا الواجب الوجود بذاته وقد يقال أيضا : خير لما كان نافعا ومفيدا لكمالات الأشياء .

--> ( 1 ) - عنوان از چ است ( 2 ) - « فالوجود . . . الوجود » در ط دو بار آمده است ( 3 ) - در هج « والوجود » نيست ( 4 ) - در هج « و » نيست ( 5 ) - چ : دائم ( 6 ) - هج : فليس بريا من جميع من الشر