أبو علي سينا

552

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

كل واحد منها على شئ هو في الوجود غير الاخر بذاته . وذلك لان كل ما هذا صفته ، فذات كل جزء منه ليس هو ذات الاخر ، ولا ذات المجتمع . فاما أن يصح « 1 » لكل واحد من جزأيه « 2 » مثلا وجود منفرد ، لكنه لا يصح للمجتمع وجود دونها ، فلا يكون المجتمع واجب الوجود . أو يصح ذلك لبعضها ، ولكنه لا يصح للمجتمع « 3 » وجود دونه . فما « 4 » لم يصح له من المجتمع والاجزاء الأخرى وجود منفرد « 5 » ، فليس واجب الوجود ، وبل واجب الوجود هو الذي « 6 » يصح له . وان كان لا يصح « 7 » لتلك الأجزاء مفارقة الجملة في الوجود ، ولا للجملة مفارقة الاجزاء وتعلق وجود كل واحد « 8 » بالاخر ، وليس واحد أقدم بالذات ؛ فليس شئ منها بواجب الوجود . فقد أوضحنا هذا على أن الاجزاء « 9 » بالذات أقدم من الكل ، فتكون العلة الموجبة للوجود توجب أولا الاجزاء ثم الكل ،

--> ( 1 ) - ط : لا يصح ( 2 ) - د : اجزائه ( 3 ) - هج : للجميع ( 4 ) - هج : فلما ( 5 ) - تنها در چ : وجود منفرد ( 6 ) - چ : ولم يكن واجب الوجود الا الذي‍ ( 7 ) - در ب « لا يصح » نيست ( 8 ) - « واحد » تنها در هامش ب است ( 9 ) - چ : أوضحت هذا على الاجزاء ، ب د ط : ان الاجزاء